![]()
عندما تُجرح المشاعر بين الزوجين.. كيف نفهم ونعالج الصراعات الأسرية
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
عندما تُجرح المشاعر بين الزوجين.. كيف نفهم ونعالج الصراعات الأسرية
- استشارات عائلية
عزيزتي، ما شعرتِ به من ألم وخيبة أمل طبيعي جدًا، فالمشاعر الإنسانية تتأثر عندما نرى تقديرًا ناقصًا أو شكوى لا تستند إلى الحقيقة. لكن من المهم التوقف قليلًا والتأمل قبل اتخاذ قرارات مصيرية كالطلاق، لأن العاطفة وحدها قد تجعلنا نفقد منظور الواقع الكامل.
أولًا، يجب التفريق بين الإحساس الشخصي بالظلم وبين التواصل البناء مع الزوج. أحيانًا تعكس كلمات الزوج محاولته التعبير عن ضغوطه الداخلية أو شعوره بالإرهاق، وليس بالضرورة إهانة لك أو إنكار لجهودك.
ثانيًا، الاعتراف بالواجبات والحقوق المتبادلة أساسي في الزواج. قيامك بكل الواجبات تجاه البيت والأولاد لا يقلل من حاجتك إلى التقدير العاطفي والاعتراف بمجهودك. التواصل المباشر والصريح مع الزوج، بعيدًا عن الغضب أو الهروب، غالبًا ما يفتح أبواب التفاهم ويكشف عن سوء الفهم.
ثالثًا، الإسلام يدعو إلى الصبر والحكمة في معالجة الخلافات الأسرية قبل اللجوء إلى الطلاق. يمكن البدء بحوار هادئ يوضح لكل طرف شعوره واحتياجاته، مع الاستعانة بالمرشد الأسري أو أحد الأقارب الصالحين إذا تعذر التفاهم المباشر.
أخيرًا، لا تسمحي للآخرين بالضغط على قرارك أو لومك دون فهم السياق الكامل. ما يهم هو تحقيق التوازن بين مشاعرك وواجباتك، والبحث عن حلول تحفظ الأسرة وتصلح العلاقة، قبل اتخاذ أي خطوة قد لا يُستعاد أثرها بسهولة.



