![]()
اللباقة وحدها لا تكفي… شجاعة البداية هي المفتاح
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
اللباقة وحدها لا تكفي… شجاعة البداية هي المفتاح
- استشارات عائلية
مشكلتك يا صديقي ليست في المهارة، بل في المبادأة، وهي موهبة لا يولد بها الناس، بل يكتسبونها بالتمرين والتصالح مع الذات. كثيرون يظنون أن من لا يبادر هو خجول أو منطوٍ، بينما الحقيقة أن وراء هذا السلوك حذرًا نفسيًا عميقًا، يخاف الرفض أو يتهيب من نظرة الآخرين، فيفضّل البقاء في الأمان بدل اقتحام المجهول.
اللباقة تجعلك محبوبًا حين تتحدث، لكن الشجاعة الاجتماعية هي التي تجعلك موجودًا في القلوب قبل أن تتكلم. وربما نشأ هذا الحذر لديك من تجربة سابقة شعرت فيها بأنك لم تُستقبل كما توقعت، أو من تربية تميل إلى التحفظ الزائد، أو من طبيعة تميل إلى التأمل أكثر من المبادرة.
تذكّر أن العلاقات لا تُبنى بالصدف وحدها، بل تحتاج إلى من يطرق الباب أولًا. فلو انتظرت أن يأتي الناس إليك دائمًا، فاتتك فرص كثيرة لمعرفة أرواحٍ قريبة منك لم تكتشفها بعد.
جرّب أن تبدأ بخطوات بسيطة:
- بادر بالتحية والسؤال في محيط العمل أو الجيران.
- علّق تعليقًا لطيفًا على موضوع مشترك في مجلس أو لقاء.
- استخدم لغة الجسد الإيجابية: الابتسامة والنظر الهادئ هما أول مفاتيح القبول.
- لا تفكر كثيرًا في النتائج، فالفشل في محاولات قليلة لا يعني أنك لا تُحسن التعرّف، بل أنك تتعلم الإقدام.
واعلم أن العلاقات الإنسانية رزقٌ من الله، لكنه رزق لا ينزل إلا على من يسعى إليه. فكن أنت البادئ بالسلام، ولا تنتظر دائمًا أن يأتي الآخرون إليك؛ لأن البداية في حقيقتها إعلان محبة وثقة بالحياة.
حين تتقن فن المبادأة، ستكتشف أن العالم أكثر دفئًا مما ظننت، وأنك كنت تملك القدرة منذ البداية، لكنك كنت فقط تنتظر إذنًا من نفسك… فامنحها هذا الإذن، وابدأ اليوم.
- كلمات مفتاحية | استشارات عائلية, الخجل الاجتماعي, العلاقات الاجتماعية, فن المبادرة



