![]()
“فرقوا بينهم في المضاجع”.. ميراث الحياء ووقاية من الانحرافات
- الأسرة المسلمة
- التربية الإسلامية
إبراهيم شعبان
“فرقوا بينهم في المضاجع”.. ميراث الحياء ووقاية من الانحرافات
الإسلام وضع قواعد واضحة لتنظيم حياة الأطفال، ومنها التفرقة بينهم في المضاجع عندما يبلغوا سنًا معينة، وذلك للحفاظ على الحياء وحمايتهم من الانحرافات السلوكية.
وقد جاء في الحديث الشريف قال النبي صلي الله عليه وسلم: “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع” (رواه أبو داود.
دلالات الحديث:
وجوب التفرقة بين الأبناء عند النوم بعد سن العاشرة، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، وليس فقط بين الأخ والأخت، والهدف من ذلك غرس معاني الحياء والاحتشام في نفوس الأطفال منذ الصغر، وهذه التوجيهات وقائية لحمايتهم من أي سلوكيات غير مرغوبة مستقبليًا.
التفرقة بين الأطفال في النوم
تساعد التفرقة بين الأطفال في النوم إلى حماية خصوصية الأطفال، فمع تقدم العمر، يصبح لكل طفل خصوصيته، ويحتاج إلى مساحة خاصة به، سواء كان ولدًا أو بنتًا، ومشاركة السرير أو الغرفة لفترة طويلة قد تؤدي إلى انتهاك غير مقصود للخصوصية، كما أن تخصيص مكان مستقل للنوم يعزز شعور الطفل بالاستقلالية والمسؤولية، ويساعد ذلك في تقوية شخصية الطفل وبناء ثقته بنفسه، والتقليل من المشكلات النفسية والاجتماعية فالتفرقة في المضاجع تقلل من الإحراج والمواقف غير المريحة التي قد تنشأ عند مشاركة الأطفال نفس السرير، ففي المجتمعات الإسلامية والعربية، يُراعى بشكل كبير الفصل بين الأولاد والبنات في النوم، وذلك تماشيًا مع القيم الأخلاقية والاجتماعية.
وعليه، التفرقة بين الذكور والإناث عند النوم ليست تمييزًا ضد أحد، بل هي ضرورة تربوية وأخلاقية تحمي الأطفال وتغرس فيهم القيم الإسلامية والاجتماعية السليمة، والتزام الأهل بهذه التوجيهات يساعد في تنشئة جيل يحترم القيم الإسلامية ويعيش في بيئة آمنة ومستقرة.
- كلمات مفتاحية | أسس التربية الإسلامية, الحياء في الاسلام, فرقوا بينهم في المضاجع



