![]()
محاربة التحرش.. صون لكرامة المرأة وعفاف المجتمع
إبراهيم شعبان
محاربة التحرش.. صون لكرامة المرأة وعفاف المجتمع
التحرش الجنسي بالفتاة، جريمةٌ اجتماعية وأخلاقية خطيرة، تمس كرامة الإنسان وحقوقه، وتضر بالمجتمع ككل. والإسلام جاء ليحمي الأفراد من كل أشكال الظلم والإساءة، ويحث على حفظ الحياء والعفة والكرامة. فالفتاة المسلمة لها كامل الحق في حماية نفسها والرد على أي اعتداء، وفي الوقت نفسه الإسلام يفرض على المجتمع مسؤولية التصدي لهذه الظاهرة.
تعريف التحرش وأشكاله:
التحرش الجنسي هو أي سلوك غير لائق موجه للفتاة، لفظيًا أو جسديًا، بهدف إيذائها أو الإحراج أو استغلالها جنسيًا. ومن أشكاله: اللمس غير المقبول، النظرات الموجهة، التعليقات الجارحة، الرسائل الإلكترونية أو الهاتفية، والمتابعات غير المرغوبة.
تأثير التحرش على الضحية:
التحرش يترك أثرًا نفسيًا وعاطفيًا على الفتاة، فقد يؤدي إلى شعور بالخوف والقلق وانخفاض الثقة بالنفس، وقد يؤثر على دراستها أو حياتها الاجتماعية. الإسلام يقر بحق الفتاة في السلامة النفسية والجسدية، ويعتبر الاعتداء عليها ظلمًا كبيرًا يستوجب التوقيف والردع.
كيفية التعامل مع التحرش وصدّه وفق الإسلام:
الحزم والرفض المباشر: على الفتاة أن ترفض أي محاولة تحرش بحزم ووضوح، وتبتعد عن المكان إذا أمكن، فقد قال تعالى:” وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ”.أي تحصين النفس والابتعاد عن المثيرات.
اللجوء إلى الأهل أو من يثق به: من الضروري أن تخبر الفتاة أحدًا موثوقًا بها من أهلها أو معلميها أو من تثق به، فهذا واجب للحماية ولمنع تكرار الجريمة.
التوثيق والإبلاغ عن الجاني: إذا أمكن، تسجيل أي دليل على التحرش (رسائل، مكالمات، شهود) وتقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة، فالإسلام يأمر بالعدل وإحقاق الحق.
التحصين الديني والأخلاقي: على الفتاة الالتزام بالحياء والستر والتقوى، وحفظ نفسها من الاختلاط غير الضروري، فالإسلام يحمي المجتمع ويشجع على حفظ الحدود.
التربية المجتمعية والردع: على المجتمع المسلم فرض الرقابة الاجتماعية الإيجابية، وتوعية الشباب والرجال بآداب التعامل مع النساء، وبيان خطورة التحرش وحرمة الاعتداء على النساء، فالتحرش مخالفة شرعية وجرم أخلاقي يُعاقب عليه الشرع والقانون.
التحرش الجنسي، جريمةٌ تهدد كرامة الفتاة والمجتمع، والإسلام وضع لها ضوابط واضحة لحماية الفتيات من كل اعتداء. الفتاة المسلمة مأمورة بالاحتراز والحزم، ولها الحق في الإبلاغ واللجوء لمن يقدر على مساعدتها، والمجتمع مسؤول عن التوعية والردع. والتزام تعاليم الإسلام في حفظ الحياء والعفة والصلاح الفردي والاجتماعي هو السلاح الأقوى لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الفتيات من أي اعتداء.
- كلمات مفتاحية | التحرش الجنسي, جريمة التحرش الجنسي



