![]()
زوجي تغيّر بعد سنوات الزواج.. كيف أستعيد دفء العلاقة؟
- الأسرة المسلمة
- استشارات عائلية
إبراهيم شعبان
زوجي تغيّر بعد سنوات الزواج.. كيف أستعيد دفء العلاقة؟
- استشارات عائلية
ابنتي العزيزة، رسالتك تعبّر عن ألم حقيقي تعاني منه كثير من الزوجات بعد سنوات من الزواج، حيث تبدأ شرارة البدايات في الخفوت تحت ضغط المسؤوليات، وينشغل الزوج عن زوجته في دوامة العمل ومشاغل الحياة اليومية. لكن دعيني أطمئنك: ما تمرّين به ليس نهاية المطاف، بل هو محطة طبيعية يمكن تجاوزها بالحكمة والصبر وحُسن التدبير.
أول ما أوصيك به أن تنظري إلى حال زوجك بميزان العدل والرحمة: كثير من الأزواج ليسوا بارعين في التعبير اللفظي عن مشاعرهم، وربما تجدين زوجك قليل الكلام، لكنه يبدي حبّه لك بأفعال أخرى، كحرصه على النفقة، أو اهتمامه بشؤون البيت، أو سعيه لتأمين مستقبل الأسرة. لا تجعلي انشغاله بعمله دليلاً على برود مشاعره، بل انظري إليه على أنه يجاهد ليبني حياة كريمة لكم.
ثانيًا، لا تنتظري التغيير يأتي من طرفه وحده؛ كوني أنتِ المبادِرة. أحيطيه بمشاعر الود واللطف، جددي من مظهرك وكلماتك، وكوني قريبة من اهتماماته. قدمي له ما يحب من طعام أو هدية صغيرة، وأظهري له التقدير لما يقدّمه من جهد، فالرجل بطبيعته يلين قلبه لمن يشعره بالتقدير والثناء.
ثالثًا، افتحي معه حوارًا صريحًا، لكن بهدوء وبلا لوم جارح. أخبريه أنك تفتقدين لحظات الدفء بينكما، وأنك تودّين أن تعود تلك اللحظات التي تجمعكما. استخدمي لغة “أنا أشعر” بدلًا من لغة “أنت قصّرت”، فذلك يفتح قلبه بدل أن يغلقه.
رابعًا، حاولي أن تجددي حياتكما الزوجية بوسائل بسيطة: نزهة قصيرة معًا، جلسة حوارية في البيت بعيدًا عن الهواتف، أو حتى ذكرى صغيرة تستعيدانها معًا. هذه اللمسات قد تبدو بسيطة لكنها تعيد للحياة الزوجية بريقها.
وأخيرًا، لا تنسي الدعاء، فهو سلاح المؤمن. اسألي الله أن يؤلّف بين قلبيكما، وأن يرزقكما المودة والرحمة. فصلاح القلوب بيد الله وحده، وما عليك إلا أن تبذلي جهدك في إصلاح ما تستطيعين، ثم تتركي النتائج على الله.
وتذكّري أن الزواج رحلة طويلة تحتاج إلى صبر وتجديد مستمر، وأن لحظات الفتور لا تعني الفشل، بل هي فرصة للنمو والنضج وإعادة بناء المودة بروح أقوى من ذي قبل.
- كلمات مفتاحية | الخيانة الزوجية, الزواج في الإسلام, الزوجة الصالحة



