![]()
قيام الليل.. عبادة الخواص وطريق لنيل الرضوان
إبراهيم شعبان
قيام الليل.. عبادة الخواص وطريق لنيل الرضوان
قيام الليل من أعظم الطاعات التي تقرب العبد من ربه، وتهذب نفسه، وتُعلِّي منزلته في الدنيا والآخرة. ورغم أن هذه العبادة تحتاج إلى مجاهدة ومقاومة لثقل النوم، فإن ما فيها من ثمرات لا تُعدّ ولا تُحصى يجعلها من أعظم أسباب نيل القرب الإلهي والسكينة الروحية.
طريق إلى الجنة وباب من أبواب الرحمة
قيام الليل مفتاح من مفاتيح الجنة، وقد وصف الله عباده المتقين في سورة السجدة بقوله:”تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا}، وأتبعها بوعد كريم:”فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون”.
ويقول النبي ﷺ:”صلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام”، فقيام الليل ليس مجرد صلاة، بل علامة على صدق العبودية وصفاء القلب.
وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:”كان النبي ﷺ يقوم الليل حتى تتفطر قدماه”، فسألته: لمَ تفعل ذلك وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فأجاب: أفلا أكون عبدًا شكورًا؟”، فقيام الليل شكر عملي لله على نعمه، وهو سمة العبد المتواضع الذي يشعر أن القرب من الله أعظم من كل ما في الدنيا.
وقت النفحات واستجابة الدعوات
في الثلث الأخير من الليل، يتنزل ربنا عز وجل إلى السماء الدنيا، ويقول:”من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟”. فمن أعظم ثمرات قيام الليل أن العبد يفتح له باب السماء، ويكون في وقتٍ عظيم تُستجاب فيه الدعوات وتُغفر فيه الذنوب.
وقيام الليل لا يشترط أن يكون طويلاً؛ فحتى القليل منه له فضل كبير، فقد قال رسول الله ﷺ:”من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آية كُتب من المقنطرين”.
فاجعل لنفسك نصيبًا من هذا الفضل، ولو بالقليل، فالله لا يُضيع أجر المحسنين.
فقيام الليل هو سهم الإيمان الذي يصيب القلب برحمة الله، وسُلَّم العروج إلى المراتب العليا في القرب منه، فلا تحرم نفسك هذا الخير العظيم، وابدأ ولو بركعتين، لعلها تكون مفتاحًا لخيرٍ كثيرٍ في حياتك، وشفيعًا لك يوم لا ينفع مال ولا بنون.
- كلمات مفتاحية | فضل قيام الليل, قيام الليل



