![]()
صيام عاشوراء.. مغفرة سنة ماضية واتباع لسنة النبي
إبراهيم شعبان
صيام عاشوراء.. مغفرة سنة ماضية واتباع لسنة النبي
يعد يوم عاشوراء، الذي يوافق اليوم العاشر من شهر الله المحرّم، من الأيام المباركة في التقويم الهجري، ويحمل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، لما فيه من الفضل والثواب، وما ورد بشأنه من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على صيامه واغتنام فضله.
وقد أجمع العلماء على استحباب صيام هذا اليوم، لما فيه من مغفرة الذنوب، ولأنه سنة نبوية فعلية قال بها النبي ﷺ، وحرص عليها حتى في آخر حياته.
أحاديث نبوية في فضل صيام يوم عاشوراء
وورد عن النبي ﷺ في صحيح مسلم أنه قال:
“صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله.” ويُفهم من الحديث أن صيام هذا اليوم يكفّر الذنوب الصغيرة للسنة الماضية، وهو ما يؤكد عظم الأجر الذي يُرجى فيه، ورحمة الله الواسعة بعباده.
كما ورد في صحيح البخاري ومسلم، أن النبي لما قدم المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فقال:
“ما هذا؟”. فقالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله.
فقال النبي:”نحن أحقّ بموسى منكم.”
فصامه وأمر بصيامه.
اتباع للنبي ﷺ وتميّز عن غير المسلمين
وصيام يوم عاشوراء ليس مجرد عبادة فردية، بل هو اتباع لسنة النبي واقتداء به في تعظيم يوم نجّى الله فيه نبيه موسى عليه السلام. وفي آخر سنة من حياته، قال رسول الله ﷺ:”لئن بقيتُ إلى قابل، لأصومنّ التاسع.”
أي أنه عزم على صيام يومي التاسع والعاشر، مخالفة لليهود، وتعظيمًا للعبادة.
وقد أوصى العلماء بأن يُصام عاشوراء ومعه يوم قبله أو بعده، لتحقيق التميّز، ويُستحب:”صيام يوم التاسع والعاشر “تاسوعاء وعاشوراء”. أو العاشر والحادي عشر
ما أكرم الله تعالى عباده، أن جعل صيام يوم واحد فقط سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة! وهذا من رحمته ومغفرته الواسعة. ومع أن التكفير لا يشمل الكبائر “التي تحتاج إلى توبة خاصة”، إلا أنه يُعد فرصة عظيمة لمحو آثار الذنوب، وتجديد العهد مع الله بالطاعة.
يوم عاشوراء ليس فقط ذكرى تاريخية، بل هو باب مفتوح للتوبة والمغفرة. ففي صيامه فرصة لتجديد النية، ومحو الذنوب، والاقتداء بالنبي ، والتعبير عن الشكر لله كما فعل موسى عليه السلام. فلنحرص على هذه الفرصة السنوية، ولنجعلها بداية لعام هجري جديد نقي من الذنوب، مليء بالقرب من الله.
- كلمات مفتاحية | اليهود, اليهود في المدينة, صوم يوم عاشوراء, فضل صوم يوم عاشوراء, نبي الله موسى, يوم عاشوراء



