![]()
خواتيم سورة البقرة..
عقيدة وحفظ وكفاية
إبراهيم شعبان
خواتيم سورة البقرة..
عقيدة وحفظ وكفاية
خُتمت سورة البقرة بآيتين عظيمتين عرفتا بـ خواتيم سورة البقرة الآيتان 285–286، وهما آيتان تدلان على عمق العقيدة وشمولية المعان لارتباطهما المباشر بجوهر الإيمان. وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على مكانتهما الكبرى وفضلهما العظيم.
وللآيتين وقع خاص على النفوس، حيث يقول الله تعالى:”آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)
تعريف خواتيم سورة البقرة
هما الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة، وتضمّان خلاصة العقيدة الإسلامية وأسس الإيمان، إلى جانب الدعاء العظيم الذي يجمع بين الاعتراف بالضعف البشري والرجاء برحمة الله.
فضائل خواتيم سورة البقرة
تكفيان المؤمن حيث قال النبي ﷺ: “من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”. والمقصود: تكفيانه من شرور الدنيا. أو تكفيانه من قيام الليل. أو تكفيانه من كل سوء وقد قيل بذلك.
ونزلتا من كنز تحت العرش، وقد قال ﷺ: “أُعطيت هذه الآيات من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي”. مما يدل على عظيم مكانتهما.
وتحصين للمسلم: لما تحمله من معاني الإيمان والدعاء والرجاء، فهي سبب للحفظ والبركة.
الدلالات الإيمانية والعقائدية
كمال الإيمان وشموليته: فالإيمان لا يتجزأ، بل يشمل أركان الغيب كلها، والطاعة أساس العلاقة بين العبد وربه
“سمعنا وأطعنا”: تعبير كامل عن العبودية الحقة. فالإنسان ضعيف بطبعه، فالله لا يكلّفه إلا ما يطيق، وفي ذلك رحمة عظيمة.
والاعتماد على الله مع الأخذ بالأسباب: فالدعاء في آخر السورة يجمع بين التوكل والالتجاء.
كما تكشف أن رحمة الله سبقت غضبه، ويظهر ذلك في طلب العفو والمغفرة والرفق بالأمة.
وخواتيم سورة البقرة آيتان عظيمتان تختصران العقيدة والإيمان والرحمة في أسمى صورها. وقد جعلهما الله سببًا للحفظ والكفاية والطمأنينة، ومن المستحب لكل مسلم أن يتلوهما كل ليلة وأن يتدبر ما فيهما من نور وهداية.



