![]()
الذكر والتكبير في عشر ذي الحجة
تعظيم لشعائرالله
إبراهيم شعبان
الذكر والتكبير في عشر ذي الحجة
تعظيم لشعائرالله
تُعد الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة من أعظم أيام العام عند الله تعالى، وفيها تتزايد الحسنات وتكثر الأعمال الصالحة. ومن أبرز الأعمال التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام المباركة هو الذكر والتكبير، لما لهما من أثر عظيم في تزكية النفس وتقوية الإيمان.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: “واذكروا الله في أيام معلومات: أيام العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق” (رواه البخاري). ويُفهم من هذا الحديث أن الذكر في هذه الأيام له مكانة خاصة، لأنه عبادة تجمع بين القرب من الله وتعظيمه.
ورد في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة الحج: “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ” (الحج: 28). فسّر الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما هذه الآية بأنها تشير إلى الأيام العشر من ذي الحجة، بينما الأيام المعدودات هي أيام التشريق . الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر.
التكبير سنة نبوية في عشر ذي الحجة
وجاء في الحديث أن الصحابيين عبد الله بن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبران، ويكبر الناس خلفهما. وهذا دليل عملي على أن التكبير كان سنة مؤكدة في هذه الأيام.
ولم يُثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة محددة للتكبير، لكن الصحابة رضي الله عنهم رويت عنهم عدة صيغ مختلفة، منها:
“الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً” كما روي عن سلمان الفارسي.
“والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد” عن ابن مسعود.
وصيغة “الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر وأجل، الله أكبر، ولله الحمد” عن ابن عباس.
وهذه الصيغ المختلفة تبيّن رحابة الذكر والتكبير في الإسلام، وعدم التقيد بصيغة واحدة، مما يسهل على المسلمين تطبيق هذه السنة.
الحديث النبوي في فضل الذكر والتكبير في العشر
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد” . رواه أحمد بإسناد صحيح.
ويُبين هذا الحديث فضل هذه الأيام وأهمية زيادة الأعمال الصالحة فيها، خاصة الذكر بأنواعه، لما في ذلك من تقرب إلى الله وزيادة في الأجر والثواب.



