![]()
وهل ينسى الرحمن؟.. صوب حديثك عند الموت
تأدب مع القدَر فإنّ لله هيبة لا يليق معها اللحن في القضاء
محمد الشرشابي
وهل ينسى الرحمن؟.. صوب حديثك عند الموت
تأدب مع القدَر فإنّ لله هيبة لا يليق معها اللحن في القضاء
البعض عند ذكر وفاة أحد الأشخاص يقول (ربنا افتكره) وفي هذا الكلام مخالفة صريحة لصيحيح الدين وللعقيدة السليمة، لأنَّ هذه العبارة توحي -وإن كان القصد غير ذلك- بأنَّ اللهَ تعالى قد نَسِيَ الميتَ ثمَّ تذكَّره، وهذا مُخَالِفٌ لِعَقِيدَةِ الإِسْلَامِ، فَاللهُ لَا يَنْسَى أَحَدًا.
وليس من الأدب مع الله أن نقول عن الميت: “ربنا افتكره”، وكأن الله تعالى كان غافلًا عنه ثم تذكّره، تعالى الله عما يقول الغافلون. إنما الصواب أن نقول: “توفّاه الله” أو “انتقل إلى رحمة الله”، فالله لا ينسى، ولا يغفل، وهو الذي كتب آجال عباده قبل أن يُخلقوا.
فيا صاحب اللسان، زِنْ كلماتك عند الحديث عن الموت، فهو مقام جلالٍ، لا يُحتمل فيه سوء التعبير. فكيف إذا نُسب لله ما لا يليق بجلاله؟ فاحفظ لسانك، فإن الكلمة ترفع أو تردي، و”ربّ كلمة لا يُلقي لها المرء بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا”.
التَّوْجِيهُ العَقَدِيُّ:
-
اللهُ تعالى لَا يَنْسَى، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64].
-
الدُّعَاءُ بِالرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ هُوَ السُّنَّةُ، كَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
-
الِاسْتِرْجَاعُ (إِنَّا لِلَّهِ…) مِنَ السُّنَنِ المُؤَكَّدَةِ عِنْدَ المُصِيبَةِ.
قل:
توفاه الله
ولا تقل:
رَبَّنَا افْتَكَرَهُ
القاعدة:البعض عند ذكر وفاة أحد الأشخاص يقول (ربنا افتكره) وفي هذا الكلام مخالفة صريحة لصيحيح الدين وللعقيدة السليمة، لأنَّ هذه العبارة توحي -وإن كان القصد غير ذلك- بأنَّ اللهَ تعالى قد نَسِيَ الميتَ ثمَّ تذكَّره، وهذا مُخَالِفٌ لِعَقِيدَةِ الإِسْلَامِ، فَاللهُ لَا يَنْسَى أَحَدًا.
- كلمات مفتاحية | الرحمن, الميت, انتقل إلى رحمة الله, توفاه الله, مخالفة صريحة



