![]()
لا حول ولا قوة إلا بالله .. إقرار بقدرة الله المطلقة
محمد الشرشابي
لا حول ولا قوة إلا بالله .. إقرار بقدرة الله المطلقة
في لغة الناس اليومية تتسرب أحيانًا عبارات تبدو مألوفة، لكنها تحمل خللًا في المعنى أو مخالفة لصحيح الدين. ومن أبرز هذه المقولات قول بعضهم: “لا حول الله“ بدلًا من الصيغة الصحيحة: “لا حول ولا قوة إلا بالله“. للوهلة الأولى قد يظن المرء أن الأمر يسير، لكن الحقيقة أن الفرق بين العبارتين جوهري، يمس العقيدة والبيان معًا.
معنى الصيغة الصحيحة
الذكر الصحيح “لا حول ولا قوة إلا بالله“ هو كنز من كنوز الجنة كما ورد في الحديث الشريف، وهو إعلان صريح أن العبد لا يملك حولًا ولا قوة إلا بعون الله وتوفيقه. إنها صيغة توحيدية تضع الإنسان في مقام العبودية، وتقر بأن القدرة المطلقة لله وحده، وأن كل حركة وسكون لا تكون إلا بإذنه.
أثر العبارات في الوعي الديني
اللغة ليست مجرد أصوات، بل هي حامل للمعنى، وما يعتاده الناس على ألسنتهم يترسخ في وجدانهم. لذلك كان العلماء يحرصون على تصحيح الألفاظ، لأن الخطأ فيها قد يفتح بابًا للخلل في الفهم أو العقيدة. ومن هنا تأتي أهمية التنبيه على مثل هذه المقولات، لتبقى الألسنة نقية، والقلوب واعية، والذكر موافقًا لما جاء به الشرع.
مسؤولية التثقيف والتصحيح
إن قسم “قل ولا تقل” ليس ترفًا لغويًا، بل هو واجب تربوي، يذكّر الناس بأن الدين يقوم على دقة اللفظ كما يقوم على صفاء النية. فتصحيح العبارة ليس مجرد تعديل لغوي، بل هو حماية للمعنى العقدي، وصيانة للذكر الذي هو عبادة في ذاته.
قل:
لا حول ولا قوة إلا بالله
ولا تقل:
لا حول الله
القاعدة:قول "لا حول الله" تركيب ناقص يوحي بمعنى غير مقصود، إذ قد يُفهم منه نفي الحول عن الله، وهو معنى باطل لا يليق بجلاله سبحانه. فالله هو القادر على كل شيء، لا يُنفى عنه الحول ولا القوة، بل هو مصدرهما ومالكهما. وهنا يظهر خطر العبارة، إذ قد تجرّ على اللسان ما لا يليق بالعقيدة الصحيحة، وإن كان القائل لا يقصد ذلك.
- كلمات مفتاحية | الذكر, العقيدة, اللغة والدين, الوعي الديني, تصحيح الألفاظ, قل ولا تقل, لا حول الله, لا حول ولا قوة إلا بالله



