![]()
البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية يعززان استقرار التمويل الإسلامي عالميا
البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية يعززان استقرار التمويل الإسلامي عالميا
أبرمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية إطارا للتعاون الإستراتيجي، يستهدف تعزيز الاستقرار والشمول المالي، ودعم النمو المستدام في قطاع الخدمات المالية الإسلامية على المستوى العالمي، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتطوير الأطر التنظيمية التي تحكم عمل المؤسسات المالية في الدول الأعضاء.
وجرى توقيع الاتفاقية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، حيث وقعها نائب الرئيس للعمليات في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور رامي أحمد، والأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، الدكتور غياث شابسيغ، بحضور رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر.
شراكة لتعزيز الاستقرار والشمول المالي
يأتي إطار التعاون الجديد في سياق الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التمويل الإسلامي، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، بما يضمن توفير بيئة أكثر استقرارا ومرونة للمؤسسات العاملة في هذا القطاع.
ويستهدف الاتفاق تعزيز التنسيق المؤسسي والإستراتيجي بين الجانبين، والاستفادة من الخبرات والموارد المتاحة لديهما لدعم الشمول المالي وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والرقابية لقطاع الخدمات المالية الإسلامية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا التعاون في تعزيز سلامة المؤسسات المالية ومتانة أنظمتها، بما يدعم قدرتها على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية، ويرفع كفاءة أدائها في الدول الأعضاء، فضلا عن توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المالية الإسلامية.
ويعكس الاتفاق أهمية التكامل بين المؤسسات المعنية بتمويل التنمية والجهات المتخصصة في وضع المعايير التنظيمية، باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في تحسين كفاءة القطاع المالي وتعزيز قدرته على دعم الاقتصادات الوطنية.
برنامج عمل متعدد السنوات لبناء القدرات
ويتضمن إطار التعاون برنامجا متعدد السنوات، يركز على مجموعة من المجالات العملية التي تستهدف تطوير قدرات المؤسسات المالية، وتعزيز كفاءة تطبيق المعايير التنظيمية، وتوسيع نطاق التعاون الفني والمعرفي بين الجانبين.
ويشمل البرنامج بناء القدرات المؤسسية، وتقديم المساعدة الفنية للدول والمؤسسات المعنية، إلى جانب تعزيز التكامل بين وضع المعايير التنظيمية وتطبيقها على أرض الواقع، بما يساعد على تقليص الفجوات بين المتطلبات الرقابية والممارسات العملية.
كما يتضمن إجراء البحوث والدراسات المرتبطة بالمخاطر والفرص الناشئة في قطاع التمويل الإسلامي، بما يتيح فهما أعمق للتحولات التي يشهدها القطاع، ويساعد المؤسسات المعنية على تطوير سياساتها وأدواتها لمواكبة المتغيرات المالية والاقتصادية.
ويولي الإطار أهمية كذلك لتبادل أفضل الممارسات والخبرات، بما يدعم تطوير السياسات التنظيمية، ويساعد الدول الأعضاء على الاستفادة من التجارب الناجحة في تعزيز كفاءة أنظمتها المالية.
البنك الإسلامي للتنمية: تطوير البنية التنظيمية أولوية
وأكد الدكتور رامي أحمد أن دعم البنية التنظيمية العالمية للتمويل الإسلامي يمثل أولوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مشيرا إلى أن إطار التعاون الجديد ينقل الشراكة مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية إلى مرحلة أكثر تقدما.
وأوضح أن التعاون يستهدف الإسهام في تعزيز كفاءة المؤسسات المالية ورفع قدراتها في الدول الأعضاء، من خلال دعم الجهود الرامية إلى تطوير الأطر التنظيمية وتحسين تطبيقها، بما ينعكس إيجابا على استقرار القطاع المالي وقدرته على المساهمة في التنمية.
ويعزز هذا التوجه دور المجموعة في دعم المبادرات التي تجمع بين التمويل التنموي والإصلاح المؤسسي، بما يساعد على تهيئة بيئة مالية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصادات المختلفة.
مجلس الخدمات المالية الإسلامية: المعايير الفعالة تبدأ بالتطبيق
من جانبه، شدد الدكتور غياث شابسيغ على أن فاعلية المعايير التنظيمية لا تتوقف عند وضعها، بل ترتبط بقدرة الدول ومؤسساتها المالية على تطبيقها بكفاءة، وتحويلها إلى ممارسات عملية تسهم في تعزيز الاستقرار والمرونة.
وأشار إلى أن خبرة البنك الإسلامي للتنمية الممتدة على مدى خمسة عقود في مجال تمويل التنمية تمثل قيمة مضافة للشراكة، لما تتيحه من فرص لدعم تحويل الأطر التنظيمية إلى أنظمة مالية أكثر قوة ومرونة.
وأعرب عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين الجانبين، بما يعزز التكامل بين الخبرات التنموية والتنظيمية، ويدعم تطوير قطاع الخدمات المالية الإسلامية على المستوى الدولي.
نحو منظومة مالية إسلامية أكثر مرونة
ويؤسس إطار التعاون لمرحلة جديدة من التنسيق بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، عبر الجمع بين بناء القدرات والمساعدة الفنية والبحوث وتطوير المعايير التنظيمية.
ومن شأن هذه الشراكة، من خلال تنفيذ برنامج العمل المتفق عليه، أن تدعم جهود الدول الأعضاء في تطوير مؤسساتها المالية، وتعزيز الشمول المالي، ومواكبة المخاطر والفرص المستجدة، بما يخدم استدامة قطاع التمويل الإسلامي ويعزز دوره في دعم التنمية الاقتصادية عالميا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | مجموعة البنك الإسلامي للتنمية



