![]()
أول مصحف مخطوط حديثا بروسيا هدية مميزة لضيوف قازان
شهد المنتدى الاقتصادي الدولي السابع عشر “روسيا – العالم الإسلامي: منتدى قازان 2026” حدثا ثقافيا ودينيا بارزا تمثل في تقديم أول مصحف مخطوط في التاريخ الروسي الحديث لضيوف المنتدى، في خطوة وصفت بأنها محطة تاريخية تعكس عودة الاهتمام الروسي بالإرث الإسلامي والثقافة الروحية للمسلمين داخل روسيا وخارجها.
وجرى تقديم المصحف المخطوط خلال فعاليات مائدة مستديرة بعنوان “الحوار الإماراتي الروسي: الثقافة والتسامح والتعايش السلمي”، التي نظمتها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روسيا، بحضور شخصيات دينية وثقافية ودبلوماسية من مختلف الدول الإسلامية.
مشروع حضاري يعيد إحياء فن كتابة المصحف الشريف
يمثل هذا المصحف المخطوط أول تجربة حديثة من نوعها في روسيا المعاصرة ودول رابطة الدول المستقلة، حيث بدأ المشروع في قازان عام 2022 بمناسبة مرور 1100 عام على اعتناق بلغار الفولجا الإسلام، واستمر العمل عليه لعدة سنوات بمشاركة خطاطين ومتخصصين في علوم المصحف الشريف.
واعتمد المشروع على مراجعة دقيقة لأكثر من أحد عشر مصدرًا تاريخيا وعلميا لضمان أعلى درجات الدقة في الكتابة والرسم القرآني، ما جعله مرجعا متميزا يجمع بين الفن الإسلامي الأصيل والدقة العلمية الحديثة، وقد وصفه القائمون عليه بأنه ليس مجرد نسخة خطية، بل رمز حضاري وروحي يعكس مكانة قازان كمركز تاريخي للثقافة الإسلامية في روسيا.
رمزية الهدية لضيوف المنتدى الإسلامي الدولي
تقديم المصحف المخطوط لضيوف المنتدى حمل رسالة عميقة تتجاوز الجانب البروتوكولي، إذ يعبر عن التقدير للثقافة الإسلامية المشتركة، ويبرز دور روسيا في تعزيز الحوار الحضاري مع العالم الإسلامي، كما شكلت هذه المبادرة رمزا للتسامح الديني والتعاون الثقافي بين روسيا والدول الإسلامية، خاصة في ظل اختيار قازان عاصمة ثقافية للعالم الإسلامي لعام 2026.
وقد اعتبر هذا الإنجاز تجسيدا لنهضة جديدة في الاهتمام بالفنون الإسلامية التقليدية، وعلى رأسها فن الخط العربي ونسخ المصاحف يدويًا، وهو تقليد عرفته دول إسلامية عديدة مثل السعودية وتركيا والإمارات، بينما يعد جديدا في السياق الروسي الحديث.
قازان مركزا متجددا للحضارة الإسلامية الروسية
تاريخيا، لعبت قازان دورا مهمًا في خدمة القرآن الكريم، إذ كانت من أوائل المدن الروسية التي شهدت طباعة المصحف الشريف في القرن التاسع عشر، واليوم، يأتي هذا المشروع ليؤكد استعادة المدينة لمكانتها كمركز علمي وثقافي إسلامي بارز.
ويعكس المصحف المخطوط الجديد المزج بين التراث الإسلامي العريق والتطور الثقافي الروسي الحديث، مما يعزز صورة روسيا كدولة متعددة الحضارات والأديان.
أبعاد ثقافية ودينية للمبادرة
يحمل المشروع عدة رسائل مهمة، أبرزها:
تعزيز الهوية الإسلامية لمسلمي روسيا
إحياء الفنون الإسلامية التقليدية
تقوية العلاقات مع العالم الإسلامي
إبراز قيم التسامح والتعايش
دعم الحوار الثقافي الدولي
إن تقديم أول مصحف مخطوط في التاريخ الروسي الحديث لضيوف منتدى قازان 2026 يمثل إنجازا حضاريا كبيرا يجمع بين الفن والدين والثقافة، ويؤكد هذا الحدث أن روسيا، عبر قازان، تسعى إلى ترسيخ حضورها كجسر حضاري بين الشرق الإسلامي والعالم المعاصر، مع الحفاظ على التراث الإسلامي وإحيائه للأجيال القادمة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أول مصحف مخطوط بروسيا, القرآن الكريم, بلغار الفولجا, سفارة الإمارات في روسيا, قازان



