الفتور العاطفي بين الزوجين.. كيف عالجه الإسلام؟

تبدأ الحياة الزوجية بمشاعر قوية، ووعود بالمودة والرحمة، لكن مع مرور الزمن قد يتسلل البرود العاطفي إلى العلاقة. فهل من علاج؟ وما دور الإسلام في إعادة الدفء للمشاعر؟...
اكتشفت خيانة زوجي.. هل أسامح أم أقطع الطريق؟

الفتور العاطفي بين الزوجين.. كيف عالجه الإسلام؟

تبدأ الحياة الزوجية بمشاعر قوية، ووعود بالمودة والرحمة، لكن مع مرور الزمن قد يتسلل البرود العاطفي إلى العلاقة. فهل من علاج؟ وما دور الإسلام في إعادة الدفء للمشاعر؟

ما هو الفتور العاطفي؟

الفتور العاطفي هو ضعف المشاعر والمودة بين الزوجين، وغياب التعبير عن الحب والاهتمام، مما يؤدي إلى الجفاف في العلاقة، وأحيانًا إلى نفور أو صمت طويل. وهو لا يعني بالضرورة كراهية، بل هو حالة تراكمية تنتج عن الإهمال أو الانشغال أو التكرار والروتين، وقد يتفاقم إذا لم يُعالج.

وقد يمر به كثير من الأزواج، خاصة بعد سنوات من الزواج أو في ظل ضغوط العمل والحياة، لكن الإسلام لم يترك هذه الحالة دون علاج، بل وجه إلى وسائل عملية لحفظ المودة والرحمة التي هي أساس الزواج.

قال تعالى:”وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” .الروم: 21.

كيف عالج الإسلام الفتور العاطفي؟

إحياء عبادة التودد بين الزوجين: النبي ﷺ قال: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر .رواه مسلم، والمعنى: لا يبغض زوج زوجته لمجرد عيب، بل ينظر إلى الجوانب الإيجابية ويثني عليها. والإسلام يعتبر التبسم، والحنان، واللمسة الطيبة، وكلمة الحب من العبادة إن قُصد بها التودد والإصلاح.

الكلمة الطيبة دواء القلوب: قال الرسول:الكلمة الطيبة صدقة . متفق عليه، فكم من بيوت خمدت فيها نار الحب لأن الزوج أو الزوجة كفّ عن قول: “أحبك”، “أشتاق إليك”، “أحمد الله عليك”.

الاهتمام بالمظهر والتجديد: وقد قال ابن عباس: “إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي”.
التجمل والتطيب وترك الإهمال في الهيئة جزء من الوقاية من الملل العاطفي.

اللقاء الحميمي بعفة وحنان: وقد قال النبي ﷺ: وفي بضع أحدكم صدقة. رواه مسلم، أي أن العلاقة الخاصة بين الزوجين ليست شهوة فقط، بل لها أجر إذا اقترنت بالنية والإحسان. والإسلام راعى الجانب العاطفي والجنسي بين الزوجين، بل أمر الرجل أن لا يواقع زوجته حتى يلاطفها ويداعبها. فالزواج في الإسلام ليس فقط عقدًا، بل سكن ومودة ورحمة. والمشاعر لا تُترك للظروف، بل تُبنى وتُجدد، ولو بالقليل. وقد قال ﷺ: “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.  [رواه الترمذي.

ذات صلة
تبدو مشبعا بمشاعر الفقد والاشتياق وحب الوالدين
توفي والدي منذ مدة، ورأيته في المنام كأنه ما يزال حيًّا بيننا، إلا أن إحدى قدميه كانت مصابة إصابة شديدة...
المزيد »
التكيف مع تغيرات الشيخوخة طريق لحياة أكثر توازنا وطمأنينة
مرحلة الشيخوخة إحدى المراحل المهمة في رحلة حياة الإنسان، فهي فترة تحمل الكثير من الخبرات والتجارب التي...
المزيد »
ابتكار روسي يساعد على علاج مرضى السرطان والسكري
توصل فريق علمي روسي من جامعة "أومسك" ومعهد "الفيزياء الحيوية النظرية والتجريبية" التابع لأكاديمية العلوم...
المزيد »
تعزيز المناعة
المناعة خط الدفاع الأول الذي يحمي جسم الإنسان من الفيروسات والبكتيريا ومختلف مسببات الأمراض، ومع تزايد...
المزيد »
قصص الأجداد وتجاربهم
تمثل قصص الأجداد وتجاربهم الحياتية أحد أهم الجسور التي تربط الأجيال ببعضها، فهي ليست مجرد حكايات تُروى...
المزيد »
السعادة الزوجية تنمو بالمودة وحسن المعاملة بين الرجل والمرأة
تعد السعادة الزوجية من أهم مقومات استقرار الأسرة، فهي لا تقوم فقط على وجود المشاعر الجميلة بين الزوجين،...
المزيد »
الحزم والاحتواء..
تقوم الأسرة المستقرة على مجموعة من القيم التي تجمع بين المسؤولية والمودة والتفاهم، ويأتي دور الرجل داخل...
المزيد »
الحوار والتجديد والتقدير.. أسلحة المرأة لإعادة الدفء للعلاقة مع الزوج
الحياة الزوجية علاقة إنسانية تقوم على المودة والرحمة والتفاهم، لكنها قد تمر في بعض المراحل بحالات من...
المزيد »
انتشار الشبهات الفكرية والإلحاد وتأثيرهما على وعي الشباب 
يشهد العالم المعاصر انتشارا واسعا للأفكار والشبهات الفكرية التي تستهدف مختلف الفئات، ويعد الشباب من أكثر...
المزيد »
بناء شخصية الطفل المسلم بين متطلبات الدنيا والاستعداد للآخرة 
يمثل الطفل المسلم ثروة حقيقية للمجتمع، فهو الجيل الذي يحمل مسؤولية المستقبل، ولذلك اهتم الإسلام بتربيته...
المزيد »
العفو والتسامح وصفة إسلامية لتحقيق الاستقرار الأسري
الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، واستقرارها يمثل أساسا مهما لاستقرار الحياة الاجتماعية بأكملها،...
المزيد »
الإسلام وضع منهجا تربويًا شاملا
التربية الإسلامية من أهم المناهج التي تهدف إلى بناء الإنسان بناء متكاملا، فهي لا تركز على جانب واحد من...
المزيد »
حلمك يكشف ما تخفيه النفس من إيثار وحيرة
هذا الحلم يُرشد إلى ثلاثة أبواب: الأول مراجعة علاقتك بالعطاء، والتمييز بين الكرم المحمود وإهمال النفس...
المزيد »
استعن بالله وتدرج في رسم طبيعة العلاقة
ما تُحسّه من ضرورة التغيير صحيحٌ تماماً ومطابقٌ للشريعة والفطرة والعقل معاً. فالإسلام حين شرع الحجاب...
المزيد »
مشاعرك تجاه الآخرين تجتاج إلى تمحيص فأعيدي ترتيب أولوياتك
حلمك يشترك في معناه كثيرٌ ممّن يعانون من شعور الإقصاء في بيئة العمل، أو يُحسّون بأنّ فرصاً تُقطع عنهم...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك