![]()
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ”.. عدالة إثبات الحقوق
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ”.. عدالة إثبات الحقوق
قال الله تعالى:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ “، حيث روى المفسرون أن هذه الآية نزلت في قصة تميم بن أوس الداري وعدي بن بداء، وكانا نصرانيين خرجا للتجارة من المدينة إلى الشام، وكان معهما بديل مولى عمرو بن العاص، وكان مسلمًا.
تفاصيل القصة
عندما اشتد المرض على بديل في سفره، كتب وصيته وأوصى إلى تميم وعدي، وأمرهما بتسليم أمواله وأمتعته إلى أهله عند رجوعهما إلى المدينة، ولكن بعد وفاة بديل، تفحص تميم وعدي أمتعته وأخذا إناءً ثمينًا من فضة، وخبآه لأنفسهما، وعندما عادا إلى المدينة، سلما أموال بديل إلى أهله، ولكنهم لاحظوا نقصًا وسألوا عن الإناء، فأنكراه تمامًا.
وقام أهل بديل برفع الأمر إلى النبي ﷺ، فأمرهما بالحلف بالله أنهما لم يأخذا شيئًا، فحلفا، ولكن بعد فترة، ظهر الإناء المسروق مع بعض التجار، وعندما سئلوا عن مصدره، أخبروا أنهم اشتروه من تميم وعدي.
وحينها، أنزل الله هذه الآية، وأمر أن يُستدعى رجلان من أهل الميت ليشهدا، فإذا ثبتت الخيانة، يُقسم الورثة بالله أنهم أحق بشهادتهم، فتبطل شهادة الخائنين ويؤخذ الحق لصاحبه.
وهذه الآية شرعت أحكام الشهادة على الوصية في السفر، خصوصًا إذا لم يوجد شهود مسلمون، فجعلت الأمر: شهادة عدلين من المسلمين هي الأصل في التوثيق، وإذا لم يوجد مسلمون، يمكن الاستعانة بشاهدين من غير المسلمين، كما حدث مع تميم وعدي، وإذا اتهم الورثة الشهود بالخيانة، يُطلب منهم اليمين بالله، ثم يُمكن إبطال شهادتهم إذا ظهرت الأدلة.
فالآية الكريمة، نزلت بسبب حادثة خيانة الشهادة في السفر، حيث أُثبتت خيانة تميم وعدي، وأُقرت أحكام الشهادة واليمين في حالة الاشتباه. وهذا يعكس عدالة الإسلام في التعامل مع الشهادات والوصايا، سواء بين المسلمين أو في حالة عدم وجودهم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, أسباب النزول, ألفاظ القرآن الكريم



