![]()
“وآتوا اليتامي أموالهم”
منهج تحقيق العدالة وحفظ حقوق الضعفاء
“وآتوا اليتامي أموالهم”
منهج تحقيق العدالة وحفظ حقوق الضعفاء
جاء الإسلام بمنهج متكامل يحقق العدل ويمنع الظلم، خاصة فيما يتعلق بحقوق اليتامى. فقد كان أهل الجاهلية يحرمون اليتامى من الميراث، فجاءت الشريعة الإسلامية بأحكام واضحة لحمايتهم وضمان حقوقهم المالية.
تحريم أكل أموال اليتامى بغير حق
وقد أمر الله تعالى الأولياء برد أموال اليتامى إليهم عند بلوغهم الحلم، محذرًا من تبديل أموالهم الجيدة بالخبيثة أو خلطها بأموالهم الخاصة. قال تعالى: “وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا”.
شروط تسليم مال اليتيم
وقد حدد الإسلام شرطين لتسليم أموال اليتامى إليهم:
بلوغ الحلم: أي وصول اليتيم إلى سن الرشد، وإثبات الرشد: وهو القدرة على التصرف السليم في المال، كما قال تعالى: “فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ”.
وإذا كان ولي اليتيم غنيًا، فليمتنع عن أكل ماله، أما إذا كان فقيرًا، فله أن يأخذ منه بقدر الحاجة، كما قال تعالى:”وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ”.
وقد أمر الله الأولياء بالإشهاد عند رد أموال اليتامى لضمان الحقوق، فقال: “فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ”، حماية للولي من الاتهام، وضمانًا لحق اليتيم.
وبهذه الأحكام العادلة، رفع الإسلام الظلم عن اليتامى، وأعاد إليهم حقوقهم، ليكون منهجًا متكاملًا يحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة الضعفاء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آداب الاسلام, أموال اليتامى, العدل في الإسلام, العدل في الاسلام, مال اليتيم



