![]()
قدرة الله المطلقة..
أزلية لا يعتريها ضعف أو نقص
تُعد صفة القدرة من الصفات العظيمة الثابتة لله تعالى، وهي تعني أن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، لا يعجزه أمر في الأرض ولا في السماء، فالقدرة الإلهية قدرة مطلقة كاملة، لا يعتريها نقص ولا ضعف، بخلاف قدرة المخلوق المحدودة، وقد دلّ على هذه الصفة نصوص كثيرة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: “إن الله على كل شيء قدير”.
شمول قدرة الله تعالى
تتعلق قدرة الله بكل الممكنات، فهو القادر على الإيجاد من العدم، وعلى الإحياء والإماتة، وعلى تغيير الأحوال في لحظة واحدة، خلق السماوات والأرض، ودبّر الكون بنظام دقيق، وكل ذلك دليل على كمال قدرته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
الفرق بين قدرة الله وقدرة المخلوق
قدرة الله تعالى أزلية أبدية، كاملة لا تتغير ولا تزول، أما قدرة الإنسان فهي حادثة محدودة، تتأثر بالزمان والمكان والظروف، فالإنسان قد يعجز عن أبسط الأمور، بينما الله سبحانه لا يعجزه شيء أبدًا، وهذا الفرق يرسخ في نفس المؤمن معنى التوكل على الله والاعتماد عليه وحده.
أثر الإيمان بصفة القدرة
الإيمان بقدرة الله تعالى يبعث في النفس الطمأنينة واليقين، ويجعل المؤمن واثقًا بأن الله قادر على تفريج الكروب وتحقيق المستحيلات، كما يدفعه إلى الإخلاص في العبادة، لأنه يعلم أن الله قادر على الثواب والعقاب، ويمنحه قوة في مواجهة الصعوبات، لأنه يعتمد على رب قادر لا يعجزه شيء.
صفة القدرة وعلاقتها بباقي الصفات
ترتبط صفة القدرة بصفات أخرى كالعلم والإرادة، فالله تعالى يعلم كل شيء، ويقدر ما يشاء وفق حكمته، فلا تكون القدرة عشوائية، بل هي مقرونة بعلم دقيق وإرادة حكيمة، وهذا يدل على كمال الله سبحانه في جميع صفاته.
مظاهر القدرة في الكون
تظهر قدرة الله في خلق الإنسان، وتعاقب الليل والنهار، ونزول المطر، وإحياء الأرض بعد موتها، وكل هذه المظاهر تدل على عظمة الخالق سبحانه، وتدعو الإنسان إلى التأمل والتفكر في ملكوت السماوات والأرض.
وفي الختام، فإن صفة القدرة من أعظم صفات الله تعالى، والإيمان بها يزيد المسلم يقينًا وثباتًا، ويجعله أكثر تعلقًا بالله، وثقة في تدبيره، وتسليمًا لأمره في كل شؤون الحياة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | القرآن الكريم, قدرة الله



