![]()
غزوة بني النضير.. الرد على غدر االيهود
تُظهر سيرة النبي والتاريخ مدى غدر اليهود وخيانتهم للإسلام والمسلمين، وقد وصفهم الله بقوله:”فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ”. النساء:155.
الميثاق المكسور
بعد هجرة النبي إلى المدينة، عاهد اليهود على أساس الميثاق الذي يحدد حقوقهم وواجباتهم، ونص على أن لهم دينهم وللمسلمين دينهم، وأن بينهم النصح والمساعدة ما داموا محاربين. إلا أن بني النضير نقضوا هذا العهد، وكان من بينهم من تآمر على قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
سورة الحشر: توثيق وتربية
أخذ القرآن أحداث هذه الغزوة في سورة الحشر التي سماها ابن عباس بسورة بني النضير، وبيّنت طرد اليهود وكشف مسلك المنافقين وأحكام الفَيء، مع الحث على التقوى والاستعداد للآخرة.
تاريخ الغزوة
وقعت غزوة بني النضير بعد غزوة أحد في ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة، كما أشار ابن القيم وابن كثير، بعد أن زعم بعض المؤرخين خطأ أنها وقعت بعد بدر بستة أشهر.
سبب الإجلاء
كان السبب الرئيسي لإجلاء بني النضير هو تآمرهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، ومحاولة استخدام الحجارة والخناجر ضده. وعندما أحاط النبي بالحصون، استخدموا نخيلهم وبساتينهم كوسائل دفاعية، فأمر النبي بقطع بعضها وحرقها، كما ذكر القرآن: “مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} “الحشر:5].
نهاية الحصار وأخذ الفَيء
دام الحصار حوالي ست ليالٍ، وألقى الله الرعب في قلوبهم، فاستسلموا مع السماح لهم بحمل ما شاؤوا من ممتلكاتهم دون السلاح، وقاموا بتخريب بيوتهم قبل الخروج. استولى النبي صلى الله عليه وسلم على أرضهم وأموالهم، مؤكداً قول الله: فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ”.الحشر:2
وتوضح هذه الغزوة كيف حمى الله رسوله والمسلمين، وكيف كانت سورة الحشر تربية عملية للمجتمع المسلم على التوحيد وتعظيم الله والاستعداد ليوم القيامة، مستعرضة الأحداث التاريخية مع الأحكام الشرعية المصاحبة لها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | غزوات الرسول, غزوات ومعارك, غزوة بني النضير, يهود المدينة



