![]()
صلاة الاستخارة.. تطمئن قلب المؤمن وتساعده على الاختيار الصحيح
صلاة الاستخارة.. تطمئن قلب المؤمن وتساعده على الاختيار الصحيح
صلاة الاستخارة عبادة عظيمة تعكس علاقة المسلم بربه، فهي تجمع بين الصلاة والدعاء والتوكل على الله، ولذلك يحرص المسلم على أدائها كلما احتار في أمر من أمور حياته، طلبًا للهداية والتوفيق فيما يختاره الله له.
تُعدّ صلاة الاستخارة من السنن النبوية العظيمة التي شرعها الله تعالى للمسلمين ليستعينوا بها عند التردد في اتخاذ القرارات المهمة، وقد ثبتت مشروعيتها في السنة النبوية، حيث روى الصحابي جابر بن عبد الله أن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُعلِّمُنا الاستخارةَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآن.
وقد دلّ هذا الحديث على أهمية هذه صلاة الاستخارة وحرص النبي على تعليمها للمسلمين ليطلبوا من الله التوفيق والاختيار الصحيح.
أهمية صلاة الاستخارة
تكمن أهمية صلاة الاستخارة في أنها تعلّم المسلم الاعتماد على الله تعالى والتوكل عليه في أمور حياته، فعندما يحتار الإنسان بين أمرين، يلجأ إلى الله طالبًا منه أن يختار له الخير، كما تساعد الاستخارة على طمأنينة القلب والرضا بما يقدره الله، لأن المسلم يكون قد فوّض أمره إلى الله العليم الحكيم.
وتظهر أهمية الاستخارة أيضًا في أنها تمنع التسرع في اتخاذ القرارات المصيرية، مثل الزواج أو السفر أو العمل، حيث يتوجه المسلم إلى الله بالدعاء قبل الإقدام على أي أمر مهم.
آراء الفقهاء في الاستخارة
اتفق الفقهاء على مشروعية صلاة الاستخارة واستحبابها للمسلم إذا همّ بأمر من أمور الدنيا المباحة، وقد أشار العلماء إلى أن الاستخارة تكون في الأمور التي يحتار فيها الإنسان، أما الأمور الواجبة أو المحرمة فلا استخارة فيها، لأن الواجب يجب فعله، والمحرم يجب تركه.
ويرى كثير من العلماء أن الاستخارة لا تعني بالضرورة رؤية منام أو علامة معينة، بل يكفي أن ييسر الله الأمر للإنسان أو يصرفه عنه، فيشعر بعد ذلك بالراحة والاطمئنان لما يحدث.
كيفية صلاة الاستخارة
يصلي المسلم ركعتين من غير الفريضة، ثم يدعو بالدعاء المأثور بعد السلام أو أثناء الصلاة. ومن أشهر أدعية الاستخارة قول النبي صلى الله عليه وسلم “اللَّهمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعِلْمِكَ وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ وأسأَلُكَ مِن فضلِكَ العظيمِ فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ وتعلَمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ اللَّهمَّ فإنْ كُنْتَ تعلَمُ هذا الأمرَ – يُسمِّيه بعَينِه – خيرًا لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري فقدِّرْه لي ويسِّرْه لي وبارِكْ فيه وإنْ كان شرًّا لي في دِيني ومَعادي ومَعاشي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي واصرِفْني عنه وقدِّرْ لي الخيرَ حيثُ كان ورضِّني به”.
وبعد أداء الاستخارة ينبغي للمسلم أن يمضي في الأمر الذي يراه مناسبًا، مع التوكل على الله والثقة بأن ما يقدّره الله له هو الخير.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | جابر بن عبد الله, صلاة الاستخارة



