![]()
حديث القرآن عن الشمس.. آيات كونية تدل على عظمة الخالق
حديث القرآن عن الشمس.. آيات كونية تدل على عظمة الخالق
ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم في عدة مواضع، وارتبطت أوصافها دائمًا بالدقة العلمية المذهلة، حيث قال تعالى: “هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا” يونس: 5، كما وصفها بأنها “سراجًا وهاجًا” النبأ: 13 أي مصدراً ذاتياً للضوء والحرارة.
وهذا التعبير يوافق ما أثبته العلم الحديث بأن الشمس نجم مشتعل ينبعث منه الضوء والحرارة نتيجة التفاعلات النووية في باطنها.
الفرق بين ضياء الشمس ونور القمر
الميزة الإعجازية في القرآن تظهر في تفريقه بين “الضياء” و”النور”. فالضياء يدل على إشعاع ذاتي يصدر من مصدر ضوئي، وهو ما يناسب الشمس، أما النور فهو الضوء المنعكس، وهو وصف دقيق لحالة القمر الذي لا يضيء بذاته، بل يعكس ضوء الشمس.
وفي قوله تعالى: “وجعلنا سراجًا وهاجًا” النبأ: 13، يشير التعبير إلى خاصية الاشتعال والتوهج، وهي الصفة العلمية الدقيقة للشمس التي تشع الضوء نتيجة احتراق غازي الهيدروجين والهيليوم في قلبها، من خلال تفاعلات الاندماج النووي، ما يؤدي إلى إنتاج كميات هائلة من الطاقة والضوء.
حركة الشمس في القرآن: آية من آيات الله
وقال الله تعالى “والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم” يس: 38، وقد أثبت العلم أن الشمس بالفعل تتحرك في مدار خاص بها داخل مجرة درب التبانة بسرعة تقارب 220 كيلومتراً في الثانية. ولم يكن البشر على علم بهذه الحركة منذ قرون، ما يجعل هذا التعبير القرآني سبقًا علميًا حقيقياً.
والقرآن الكريم لم يذكر الشمس من باب الإعجاب بعظمتها فقط، بل ربطها دائمًا بقدرة الله على الخلق والتدبير، وجعلها واحدة من الآيات الكونية الدالة على وحدانيته وتنظيمه للكون. وهذا ما يظهر في قوله: “وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى” الرعد: 2.
وفي ضوء ما سبق، يتضح أن القرآن الكريم سبق العلم الحديث في وصف طبيعة الشمس وموقعها ووظيفتها في الكون.
وتبرز هذه الحقيقة في كل مرة يتقدم فيها العلم ليكتشف دقة التعبير القرآني، وهو ما يُعد دليلاً إضافياً على أن القرآن كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إعجاز القرآن الكريم, إعجاز ولطائف, الشمش في القرأن الكريم



