![]()
تجنب ازدراء الطعام.. انعكاس لخلق التواضع والرضا
من السلوكيات التي غابت عن ممارسات البعض في حياتهم اليومية، خاصة عند تناول الطعام، سُنّة تجنّب عيب الطعام أو ازدرائه، وهي من السنن المهجورة التي كان النبي محمد يلتزم بها، وتُعبّر عن قمة الأخلاق والتواضع والرضا بما رزق الله.
موقف النبي ﷺ من الطعام غير المرغوب فيه
وقد روى الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه:
“ما عاب النبيُّ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه”. رواه البخاري ومسلم.
وهذا الحديث يلخّص سلوكًا نبويًا راقيًا، قائمًا على الاحترام للنعم، وعدم التذمر أو التقليل من شأن ما يُقدم من طعام، مهما كان بسيطًا أو غير مرغوب فيه.
وكثير من الناس في زماننا يسرفون في ذم الطعام أمام الآخرين، أو يعبرون عن اشمئزازهم منه بصوت عالٍ، وربما ينقلون شعورهم لمن حولهم، ما يؤدي إلى كراهية الطعام وإهداره. وهذا منافٍ للهدي النبوي، الذي يدعو إلى الصمت أو الشكر عند تقديم الطعام.
فوائد هذه السُّنة النبوية:
احترام النعمة وشكر المنعم سبحانه وتعالى.
التحلي بالتواضع وتهذيب النفس عن التكبر والترف.
تربية الأطفال على الرضا وعدم التذمر.
مراعاة مشاعر من قدم الطعام، سواء كان فردًا أو مؤسسة.
والبعض قد يظن أن كتمان الرأي في الطعام نوع من المجاملة أو المجاملة السلبية، لكن في ميزان الشريعة، هو أدبٌ نبوي رفيع، يرشد إلى الصمت إذا لم يعجبك الطعام، ويشجع على الشكر والثناء إذا طاب لك، دون جرح مشاعر أو ذم للطعام.
كيف نُحيي هذه السنة؟
التوقف عن قول “هذا الطعام سيئ”، أو “لا يُؤكل”، أو “ما هذا؟”.
تعليم الأبناء والأهل أدب الحديث عن الطعام.
التحلي بالصبر والتواضع مع كل ما يُقدم من رزق.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | ازدراء الطعام, سنن الطعام, سنن مهجورة



