![]()
الوسطية..
أمة متوازنة تحقق الخير لنفسها وللآخرين
الوسطية من أبرز خصائص الإسلام وركيزته الكبرى، فهي تعكس الاعتدال والتوازن في كل جوانب الحياة، سواء في العقيدة أو العبادة أو السلوك الإنساني والمعاملات.
وقد أمر الله تعالى أمته بالاعتدال وجعلها أمة وسطًا لتكون قدوة بين الناس، كما قال سبحانه:”وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا”. البقرة:143.
معنى الوسطية
العدل والإنصاف: الوسطية تعني العدل والاعتدال، بعيدًا عن الغلو أو التفريط. قال تعالى:”وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا”، والوسط هنا هو الاعتدال بين الإفراط والتفريط.
كما قال الشاعر:”هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي العظائم” أي أنهم عدول ومتوازنون في أحكامهم وأفعالهم.
الخيرية والفضل: الوسطية تعني أيضًا التميز بالخير، قال تعالى:”كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ”. فالأمة الوسطية هي أمة متوازنة، تحقق الخير لنفسها وللآخرين.
الاعتدال بين طرفين: الوسطية تمثل النقطة المتوازنة بين طرفين متطرفين، كالإنفاق بين الإسراف والبخل:
“وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا “الفرقان:67.
مظاهر الوسطية وتطبيقاتها
الوسطية في العقيدة: تقوم على الفطرة السليمة واستنارة العقل بالوحي، فهي تمثل التوازن بين العقل والنقل. قال تعالى:”فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا”
فالإسلام يوجه الفطرة ويصححها بنور الوحي، لتستقيم على الطريق المستقيم.
فالوسطية في الإسلام، ليست مجرد موقف أو سلوك، بل هي منهج متكامل في حياة المسلم، يربط بين العقيدة الصحيحة، والعبادات المخلصة، والسلوك المعتدل، والمعاملات العادلة. فهي توازن بين الإفراط والتفريط، وتحقق الخير في الدنيا والآخرة، وتجعل الإنسان قدوة في مجتمعه، كما أراد الله لأمته أن تكون أمة وسطًا، خيرًا ورحمة للناس.



