![]()
المشقة تجلب التيسير
المشقة تجلب التيسير، قاعدة فقهية تشير إلى أن كلما وُجدت المشقة في أداء الأحكام الشرعية، فإن الشريعة الإسلامية تأتي بالتيسير والتخفيف على المكلّف.
ويستند هذا المبدأ إلى قوله تعالى: “وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج”.
فالشريعة الإسلامية جاءت لرفع الحرج والمشقة عن المسلمين وتيسير أمور حياتهم، وهذا يظهر من خلال تسهيل الأحكام الشرعية في حالات الضرورة أو الصعوبة.
وتيسير العبادة،فالمشقة ليست مقصدًا في العبادة، بل يهدف الإسلام إلى أن تكون العبادة وسيلة لتحقيق الراحة النفسية والروحية، وليس لتحقيق الألم أو التعب.
تطبيقات القاعدة
التخفيف في الصلاة:من أبرز الفروع التي تُبنى على هذه القاعدة هو جواز قصر الصلاة في السفر، إذ يجوز للمسافر أن يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، وذلك تيسيرًا عليه نظراً للمشقة التي قد تواجهه أثناء السفر.
الجمع بين الصلوات: كما يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في السفر أو في حالات المشقة الأخرى مثل المرض أو المطر، حيث يُخفف على المسلم أداء الصلوات في وقت واحد.
الفطر في رمضان للمسافر أو المريض: كذلك من تطبيقات هذه القاعدة هو جواز الإفطار في رمضان للمسافر أو المريض، وذلك لأن الصوم قد يشكل مشقة عليهما، فيُسمح لهما بتأجيل الصيام إلى وقت آخر يكون فيهما أكثر قدرة على أداء الفريضة.
الأساس الشرعي للقاعدة
تستند قاعدة “المشقة تجلب التيسير” إلى عدد من الأدلة من القرآن والسنة، منها قوله تعالى: “يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ”، وقول النبي “يسروا ولا تعسروا”، وهذه الأدلة تدل على أن الشريعة الإسلامية تأتي بالتخفيف والتيسير على المسلمين في حالات المشقة.
والخلاصة، تعتبر قاعدة “المشقة تجلب التيسير” واحدة من أهم القواعد الفقهية التي تحقق توازنًا بين الالتزام الشرعي والتيسير على المسلمين في حالات الصعوبة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الفقه الإسلامي, المشقة تجلب التيسير, قواعد الفقه



