![]()
الليث بن سعد.. فقيه مصر الشغوف بمدينة رسول الله
الليث بن سعد هو الإمام والفقيه الحافظ، أبو الحارث، الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، الذي يُعتبر من كبار علماء الإسلام. وُلد في عام 94 هـ في قرية قرقشندة التي تقع بالقرب من أسفل أعمال مصر، وتوفي في عام 174 هـ.
يُعد الليث بن سعد من أبرز العلماء في الديار المصرية، وقد ذُكر في سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي الذي وصفه بالثقة، الثبت، والعالم الجليل، حيث قال: “الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الإمام، الحافظ، شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية”.
شيوخه وطلبه للعلم:
سمع الليث بن سعد عن العديد من كبار العلماء مثل:
عطاء بن أبي رباح، ابن أبي مليكة، ونافع العمري
سعيد بن أبي سعيد المقبري، وابن شهاب الزهري، أبو الزبير المكي.
وقد كان له عدد كبير من الرواة الذين أخذوا عنه العلم، مثل:ابن عجلان، وابن لهيعة وابن وهب وابن المبارك
مقامه العلمي وخصائصه
كان الليث بن سعد فقيه مصر، ومحدثها، وله هيبة في نفوس الناس، حيث كان رئيسًا كبيرًا في بلاده. كما كان له تأثير كبير على مشهد مصر العلمي، وكان القضاة والمسؤولون في مصر يرجعون إلى رأيه، ويأخذون بمشورته في الكثير من الأمور. وقد حاول الخليفة المنصور أن يعيّنه نائبًا عنه على الإقليم، ولكنه اعتذر عن ذلك.
وشغل الليث بن سعد له مكانة مرموقة بين العلماء؛ إذ كان له تأثير كبير في الفقه والحديث في مصر. وكان يزخر علمه بالحديث والفقه، حيث كان له باع طويل في الحديث النبوي وفقه أهل المدينة، ما جعله يعد من كبار الأئمة في عصره.
وقد سجلت سيرته العديد من المواقف التي تعكس عظمته في العلم والدين. فيما يلي بعض من أبرز مواقفه التي تبرز شخصيته الفذة وتأثيره الكبير في الأمة الإسلامية..
كان الليث بن سعد، شديد الحذر في قبول الأحاديث النبوية، حيث كان يرفض الحديث الذي لم تتوفر فيه شروط الصحة. وقد كان له موقف حاسم في هذا الأمر، فكان لا يقبل الحديث الضعيف أو الذي يثير الشكوك، وهو ما جعله يتمتع بسمعة طيبة بين العلماء. كان يحرص على نقل الحديث الصحيح فقط، وقد أورد له العديد من المواقف التي تشير إلى دقته في نقل الأحاديث.
وعلى الرغم من أن الليث بن سعد كان من كبار العلماء، إلا أنه لم يكن يبخل بعلمه على الآخرين. كان يقيم حلقات العلم في مصر ويحرص على تعليم الشباب والعلماء الجدد. وكان يُؤثِر أن يُعلم الناس ما يُنفعهم في دينهم ودنياهم، وقد ذكر بعض العلماء أنه كان يحرص على تخصيص وقت كبير للتعليم دون أن يشغله عن ذلك أي منصب دنيوي.
كما كان الليث بن سعد، يحب المدينة المنورة وأهلها، ويعترف بفضلهم في نشر العلم. وقد كان يروي عن العديد من العلماء الذين عاشوا في المدينة، مثل ابن شهاب الزهري ونافع، وكان يتبع منهجهم في نقل الحديث والتدريس.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخبار السلف, أعلام السلف, الليث بن سعد



