![]()
الترديد خلف المؤذن.. سنة أهل الصلاة
ترديد الأذان خلف المؤذن، سنة مؤكدة؛ لورود الأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلّى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو.
وبعد ترديد الآذان، يُستحب أن يُصلي المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يقول: “ثم صلوا عليّ، فإنه من صلّى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً” كما أن من يسأل الله الوسيلة للنبي، فإن له شفاعة النبي يوم القيامة.
وهناك خلاف بين العلماء في الترديد خلف أكثر من مؤذن، ويُشترط في المتابعة الأصلية أن يكون الترديد مع المؤذن الأول، ولكن هناك اختلاف بين العلماء حول ترديد الأذان خلف مؤذنين آخرين.
والإمام النووي توقف عند هذه النقطة، وقال في “المجموع شرح المهذب” إن ترديد الأذان الأول سنة مؤكدة، بينما الترديد خلف المؤذنين الآخرين مشروع وله فضيلة وثواب، لكن ليس بمرتبة التأكيد.
واختلف العلماء فيمن لم يسمع الأذان، فمن لم يسمع الأذان بسبب البعد أو الصمم، فإنه لا يُشرع له المتابعة، لأن المتابعة مرتبطة بسماع الأذان.
ورد الإمام النووي بالقول أنه “الظاهر أنه لا تُشرع له المتابعة؛ لأن المتابعة معلقة بالسماع”.
وترديد الأذان خلف المؤذن هو من السنن التي ينبغي على المسلم إحياؤها، لما فيها من الأجر والثواب، فيجب التركيز على ترديد الأذان خلف المؤذن الأول، بينما ترديد الأذان خلف الآخرين مشروع وليس بمؤكد.
ويُستحب للمسلمين أن يحرصوا على ترديد الأذان، لما لهذه السنة المهجورة، من فضل كبير وأثر إيجابي في تعزيز العلاقة مع الله سبحانه وتعالى.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أركان الصلاة, الترديد خلف المؤذن, سنة أهل الصلاة



