![]()
الاعتصام بحبل الله.. سر الوحدة ومفتاح النجاة
قال تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” [آل عمران: 103]، وهي آية جامعة تختزل دعوة السماء إلى الاجتماع على كلمة الحق، ونبذ أسباب الفرقة والتنازع.
لفظة “حبل الله”اختلف فيها المفسرون، وكل قول يفيض بمعانٍ جليلة؛ فقيل: هو القرآن الكريم، من تمسك به نجا، ومن أعرض عنه هوى. وقيل: هو الإسلام، الذي يجمع القلوب على توحيد الله ويعصمها من الضلال. وقيل: هو العهد والميثاق الذي أخذه الله على عباده بالإيمان والطاعة.
والحبل في اللغة رمزٌ للوصل والارتباط، فمن تمسك به كان في مأمن من السقوط. وهكذا شأن المؤمن إذا ارتبط بالوحي، كان في حصن منيع لا تهزه الفتن ولا تستدرجه الأهواء.
وليس الخطاب موجَّهًا إلى فرد فحسب، بل إلى الأمة كلها: ﴿جَمِيعًا﴾. ففي الاجتماع على الحق قوة، وفي الافتراق ضعف وهوان. لذا جاء النهي القاطع: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، لتبقى الجماعة موحدة، متماسكة، متعاونة على البر والتقوى.
إنها دعوة خالدة تُذكّر الأمة في كل عصر أن وحدتها الحقيقية ليست في الشعارات ولا في المصالح العاجلة، بل في الاعتصام بحبل الله، حيث يستمد المؤمنون منه قوتهم، ويجدون فيه سبيل نجاتهم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, الاعتصام بجبل الله, الوحدة, واعتصموا بحبل الله



