![]()
إرهاصات يوم ميلاده صلي الله عليه وسلم..
أحداث هزت العالم
إرهاصات يوم ميلاده صلي الله عليه وسلم..
أحداث هزت العالم
عند ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، شهد العالم أحداثًا غير مألوفة أثارت دهشة الناس، وكان من أبرزها اهتزاز إيوان كسرى، وانشقاق نهر دجلة، وخمود نار فارس التي ظلت مشتعلة لألف عام، وهي علامات اعتبرها البعض إشارات عظيمة بمولد آخر الأنبياء.
اهتزاز عرش كسرى وسقوط الشرفات
كان كسرى أبرويز، ملك الفرس، قد أنفق أموالًا طائلة في بناء إيوان ملكه وسد نهر دجلة العوراء. وفي ليلة ولادة النبي صلي الله عليه وسلم، استيقظ ليجد الطاق العظيم قد انشطر دون سبب ظاهر، ما أثار قلقه الشديد، فاستدعى الكهنة والسحرة والمنجمين، وكان بينهم رجل عربي يُدعى السائب جاء من اليمن، وطلب كسرى منهم تفسير ما جرى، لكنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن معرفة السبب، بل تفاجؤوا بأن السماء حجبت عنهم علم الغيب.
وفي تلك الليلة، رأى السائب برقا من جهة الحجاز امتد حتى بلغ المشرق، وعندما نظر تحت قدميه رأى الأرض وقد اخضرت، فأدرك أن سلطانًا عظيمًا سيخرج من الحجاز ليبلغ ملكه الشرق، وستزدهر الأرض بسببه.
انهيار سد دجلة وفشل المنجمين في التفسير
لم يكن تصدّع إيوان كسرى الحدث الوحيد، فقد انشقت دجلة العوراء، وهو النهر الذي أنفق كسرى عليه أموالًا طائلة لسده. فزع الملك وسأل منجميه عن السبب، فحاولوا خداعه بحسابات فلكية، وأشاروا عليه بإعادة البناء. لكنه بعد إتمامه، انهار مرة أخرى أثناء جلوسه عليه، ولم ينجُ إلا بأعجوبة.
حينها أمر بقتل مئات الكهنة والمنجمين لعدم قدرتهم على التنبؤ بهذه الكوارث، إلا أن بعضهم اعترف أخيرًا أن هناك أمرًا إلهيًا وراء ما يحدث، وأن نبيًا سيبعث قريبًا يحمل رسالة ستغير مجرى التاريخ.
خمود نار فارس المستعرة منذ ألف عام
من بين الأحداث العجيبة التي وقعت ليلة ولادة النبي ﷺ، خمود النار المقدسة في فارس، والتي كانت مشتعلة دون انقطاع لقرون. كان المجوس يعتبرونها رمزًا لعظمة إمبراطوريتهم، فكان انطفاؤها مؤشرًا على تحولات كبيرة ستشهدها البلاد.
ونظر المؤرخون، إلى هذه الظواهر على أنها دلائل على قرب نهاية الإمبراطوريات الظالمة، وبدء عهد جديد بنزول الرسالة السماوية. وقد تحققت هذه النبوءات لاحقًا بسقوط الدولة الفارسية تحت راية الإسلام، وامتداد نور الهداية إلى مشارق الأرض ومغاربها.



