![]()
يتناول الدكتور حازم شومان في هذه الخطبة معنى قوله تعالى: “يدبر الأمر من السماء إلى الأرض”، مبينًا أن الله سبحانه هو المتصرف في شؤون الكون والإنسان، وهو الذي يختار للعبد ويهيئ له الأسباب، وييسر له الطريق خطوةً بخطوة. فالإنسان مهما بلغ من التخطيط والإدارة يبقى عاجزًا عن الإحاطة بحقيقة تدبير الله الشامل، الذي يبدأ منذ تكوينه جنينًا، ويمتد إلى كل خلية في جسده، وكل لحظة في حياته، بل وفي ما يراه ابتلاءً وهو في حقيقته رحمة ومصلحة.
معنى التدبير الإلهي
الله وحده هو المدبر لشؤون الكون والإنسان، فهو الذي يختار العواقب، ويغلق أبوابًا قد يراها العبد خيرًا وفيها شر، ويفتح أبوابًا قد لا يلتفت إليها وفيها صلاح.
التدبير في خلق الإنسان
منذ أن كان جنينًا في بطن أمه، دبّر الله له حياته: فتح له ثغور القلب قبل أن تعمل الرئة، وأحاطه بحماية من جهاز مناعة الأم، وهيأ له المشيمة لتغذيته وحمايته، ثم يستمر التدبير في عمل البروتينات والهرمونات والطاقة والخلايا دون توقف.
التدبير في الابتلاءات
ما يراه الإنسان همًّا قد يكون عين الرحمة، وما يراه خسارة قد يكون مفتاحًا لفتح عظيم، كما في قصة النبي ﷺ حينما عزّاه الله بآية “إنا أعطيناك الكوثر”.
الإيمان والطمأنينة
الإدراك أن الله هو المدبر يحوّل الحريق الداخلي والقلق النفسي إلى سكينة ويقين، فيسعى الإنسان في دنياه، وهو على ثقة أن مستقبله بيد الله وحده، وأن العاقبة للمتقين.



