![]()
جوائز الشركات التجارية
- فتاوى
- الشركات, المعاملات
- سماحة الشيخ /
- يوسف القرضاوي
- المصدر | موقع الشيخ يوسف القرضاوي
إبراهيم شعبان
جوائز الشركات التجارية
- الشركات, المعاملات
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله، وبعد:
فالذي يتبين لي أن الجوائز التي توزعها الشركات والمحلات التجارية علي عملائها الذين يشترون منها سواء تمثلت في مبالغ نقدية أم في بضائع وأشياء عينية لا تدخل في دائرة الميسر المنهي عنه، وهو الذي لا يخلو من ربح أو خسارة، لأحد الطرفين، ومنه اليانصيب الذي عرفه الغرب، ونقل للأسف إلي مجتمعاتنا تقليدًا.
ذلك أن الجوائز التي تدفعها المؤسسات التجارية إنما هي من طرف واحد، ولا يتحمل الطرف الثاني، أية خسارة، أعني: العملاء أو الزبائن. وأما اختيار البعض بواسطة “القرعة” فلا حرج في ذلك شرعًا عند جمهور الفقهاء، وتدل عليه عدة أحاديث تجيز الترجيح بالقرعة.
وقد يستثني من ذلك الذي يشتري من المحل أو المؤسسة، وليس له غرض في الشراء ولا في السلعة، إلا احتمال أن يحصل علي الجائزة، فهذا يتوجه أن يكون عمله نوعًا من القمار المحظور، أو قريبًا منه.
هذا وإن كنت لا أحب للمؤسسات الإسلامية أن تتبع هذا الأسلوب الغربي في تشجيع العملاء أو الزبائن عن طريق الجوائز، التي جن بها كثير من التجار في عصرنا، لأن هذه المبالغ التي تدفع لبعض المشترين، تحسب في النهاية من تكاليف السلعة، ويتحملها المستهلك. فكأن المشتري المحظوظ بالجائزة يأخذ قيمتها عند التحليل النهائي من عامة المستهلكين. فهذا يجعل في الأمر بعض الشبهة في نظري، وقد يبرر ذلك بعض التجار بأنه يقتطع ذلك من الربح، وهذا يحتاج إلي نقاش.
علي كل حال لا أري بأسًا من أخذ الجائزة المذكورة، ما دام القصد الأساسي هو الشراء كما هو واضح من السؤال.
والله أعلم!!



