قطع الصلاة والخروج منها

Picture of إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

رجاء إعداد سيرة مهنية مختصرة لوضعها مع مقالات الكاتب
ما حكم تكرار قطع الصلاة والخروج منها لأسباب متعددة كضوضاء الأولاد وغيرها؛ ويكون الدافع وراء ذلك الحرص على إعادة أداءها بخشوع لائق؟ المفتي: مكتب فضيلة الشيخ القرضاوي: الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على...

قطع الصلاة والخروج منها

س
ما حكم تكرار قطع الصلاة والخروج منها لأسباب متعددة كضوضاء الأولاد وغيرها؛ ويكون الدافع وراء ذلك الحرص على إعادة أداءها بخشوع لائق؟ المفتي: مكتب فضيلة الشيخ القرضاوي: الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد فالإنسان في قطعه للصلاة على حالين: إما أن يقطع الفريضة: والمتفق عليه بين العلماء أنه لا يجوز قطع الفريضة والخروج منها بغير عذر شرعي؛ فللفريضة حرمتها ومكانتها، وقطعها بلا ضرورة يتنافى مع حرمتها، كما أنه ورد النهي عن إفساد العبادة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 33). والحالة الثانية: أن يقطع النافلة، وللعلماء في هذه الحالة قولان: فالحنفية والمالكية لا يجيزون الخروج منها بلا عذر، أما الشافعية والحنابلة فيجيزون ذلك مع الكراهة. أما الأعذار والمسوغات الشرعية التي تجيز للإنسان قطع الصلاة سواء الفريضة أو النافة: قتل الحية والعقرب، ونحوها مما يؤذي، بل إن استطاع قتلها في الصلاة، فلا تفسد الصلاة بذلك؛ لحديث: "اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ" رواه أبو داود وصححه الألباني. كما يقطع الصلاة إذا وجد نائمًا قصده ما يؤذيه ويضره، وكذلك لإغاثة ملهوف، أو لاستعادة ماله أو مال غيره من سارق، ونحو ذلك من الضرورات. وعليه فلا يجوز ترك الصلاة لصخب الأولاد؛ لأنه ليس من الضرورات، وإنما ينبغي لمن يريد الصلاة أن يبحث عن مكان هادئ يصلي فيه، ويجوز له أن يتعجل في الصلاة لبكاء الأولاد أو صخبهم؛ لحديث: "إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ؛ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ" متفق عليه. كما لا يجوز قطعها لأجل بكاء الصبي؛ إلا إذا خيف عليه حصول ضرر، فحينئذ يجوز قطعها للضرورة.
جــــ

السؤال: ما حكم تكرار قطع الصلاة والخروج منها لأسباب متعددة كضوضاء الأولاد وغيرها؛ ويكون الدافع وراء ذلك الحرص على إعادة أداءها بخشوع لائق؟

الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد

فالإنسان في قطعه للصلاة على حالين:

إما أن يقطع الفريضة: والمتفق عليه بين العلماء أنه لا يجوز قطع الفريضة والخروج منها بغير عذر شرعي؛ فللفريضة حرمتها ومكانتها، وقطعها بلا ضرورة يتنافى مع حرمتها، كما أنه ورد النهي عن إفساد العبادة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (محمد: 33).

والحالة الثانية: أن يقطع النافلة، وللعلماء في هذه الحالة قولان: فالحنفية والمالكية لا يجيزون الخروج منها بلا عذر، أما الشافعية والحنابلة فيجيزون ذلك مع الكراهة.

أما الأعذار والمسوغات الشرعية التي تجيز للإنسان قطع الصلاة سواء الفريضة أو النافة: قتل الحية والعقرب، ونحوها مما يؤذي، بل إن استطاع قتلها في الصلاة، فلا تفسد الصلاة بذلك؛ لحديث: “اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ” رواه أبو داود وصححه الألباني. كما يقطع الصلاة إذا وجد نائمًا قصده ما يؤذيه ويضره، وكذلك لإغاثة ملهوف، أو لاستعادة ماله أو مال غيره من سارق، ونحو ذلك من الضرورات.

وعليه فلا يجوز ترك الصلاة لصخب الأولاد؛ لأنه ليس من الضرورات، وإنما ينبغي لمن يريد الصلاة أن يبحث عن مكان هادئ يصلي فيه، ويجوز له أن يتعجل في الصلاة لبكاء الأولاد أو صخبهم؛ لحديث: “إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ؛ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ” متفق عليه. كما لا يجوز قطعها لأجل بكاء الصبي؛ إلا إذا خيف عليه حصول ضرر، فحينئذ يجوز قطعها للضرورة.

ذات صلة
أحكام الحامل التي ترى الدم
أنا حامل في الأسبوع الرابع تقريبا - وينزل علي دم، وهى علامة على الإجهاض المنذر، فهل علي أحكام المستحاضة؟-...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه الحامل
ما حكم الحامل التي نزل منها دم مدة شهرين ونصف, وهي لم تكن تصلي؟ مع عدم علمها أن الحامل إذا نزل منها دم...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه المرأة بعد الولادة وعقب الأربعين
هل الدم الذي يأتي بعد الولادة وبعد الأربعين يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة وقراءة القرآن أم دم استحاضة وهل...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك