![]()
استيراد البضائع من أهل الكتاب
- فتاوى
- البيوع, المعاملات
- سماحة الشيخ /
- يوسف القرضاوي
- المصدر | موقع الشيخ يوسف القرضاوي
إبراهيم شعبان
استيراد البضائع من أهل الكتاب
- البيوع, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا السائل يسأل عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى.
أما عن الطرف الأول: اليهود. فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، لأنهم جميعًا عسكريون محاربون للإسلام وأهله، احتلوا أرضنا، وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءهم ليل نهار، وفي شأنهم قال تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة:9).
ويقول صلى الله عليه وسلم: “قاتلوا الكفار بأيديكم وأموالكم وألسنتكم”، ونحن لا نملك الجهاد بالسلاح الآن، خاصة أننا يحال بيننا وبينه، فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة؛ فوجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين، والهندوس وكل من حارب الإسلام أو أعان على حربة.
أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعوا، وأما من كانوا مسالمين غير محاربين، فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم، بشرط أن تكون التجارة فيما أهل الله لا مما حرم؛ وذلك مصداقًا لقوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة:8)، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ما داموا غير محاربين له ولدينه.
- كلمات مفتاحية | الاستيراد, التجارة, التصدير, الجهاد, السنة النبوية, القرآن الكريم, المحاربين, المقاطعة, المقاطعة الاقتصادية, النصارى, اليهود, لتعامل مع أهل الكتاب



