صلاة العيد

استيقظت قبل أذان الظهر بقليل وفاتتني صلاة العيد، فهل أقضي الصلاة؟ وكيف يكون قضاؤها؟...

صلاة العيد

س
استيقظت قبل أذان الظهر بقليل وفاتتني صلاة العيد، فهل أقضي الصلاة؟ وكيف يكون قضاؤها؟
جــــ

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

صلاة عيدي الأضحى والفطر وقتهما قبل الزوال، فمن فاتته في هذا الوقت قضاها على رأي بعض الفقهاء أربع ركعات بلا تكبير، وهناك من يرى أنه يقضيها كما يصليها في الجماعة. وذهب فريق ثالث إلى أن من فاتته فلا قضاء عليه فيها.

يقول سماحة الشيخ القرضاوي:

صلاة عيد الأضحى وعيد الفِطْر وقتها محدود بما بعد الشروق بقليلٍ ـ عند بعض الأئمة ـ إلى الزوال، أي وقت الظهر، فتكون صلاتها في هذه الفترة أداء، ولو فاتته هل يقضيها أو لا؟

قال الأحناف: الجماعة شرط لصحة صلاة العيدين. فمن فاتته مع الإمام فليس مُطَالَبًا بِقَضَائِهَا، لا في الوقت ولا بعده. وإن أحب قضاءها مُنْفَرِدًا صلَّى أربع ركعاتٍ بدون تكبيرات الزوائد، كالذي تفوته صلاة الجمعة، يقضيها ظهرًا. والمالكية قالوا: الجَمَاعَة شَرْطٌ لكونها سُنَّة، فمن فاتته مع الإمام نُدِبَ لَه فعلها إلى الزوال، ولا تُقْضَى بعد الزوال.

والشافعية قالوا: الجماعة فيها سُنَّة لغير الحاج، ويُسَنُّ لمن فاتته مع الإمام أن يصليها أي وقت قبل الزوال وتكون أداء، أما بعد الزوال فيُسَنُّ صلاتها وتكون قضاء؛ لأن قضاء النوافل سُنَّة عندهم إذا كان لها وقت.

هذا، وقد روى أحمد والنسائي وابن ماجه بسند صحيح أن هِلال شوال غُمَّ على الصحابة وأصبحوا صِيامًا فَجَاءَ جماعةٌ آخر النهار وشَهِدوا أمام الرسول ـصلى الله عليه وسلمـ بأنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يخرجوا إلى عيدهم من الغد، وهذا الحديث حُجَّة للقائلين بأن الجَمَاعَة إِذَا فاتتها صلاة العيد بسبب عُذر من الأعذار فلها أن تخرج من الغد لتصلِّي العيد.

هذه هي أقوال العلماء، والأمر اجتهادي يجوز فيه تقليد أي قول منها، مع العلم بأن صلاة العيد سُنَّة غير واجبة لا أداء ولا قضاء عند الشافعية والمالكية، وسُنة لمن فاتته مع الإمام حيث يُسَنُّ له أن يصلِّيها.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك