![]()
يجوز إعطاء الأخ من الزكاة إذا كان فقيراً
- الزكاة, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبارك الله فيك على وقوفك إلى جانب أخيك فيما أصابه من هلاك ماله . وعليك أن تذكر أخاك بقول الله تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) . [ الشورى: 30]. فلعله كان يتاجر أو يدير أعمالاً لا تحل في الشرع، أو أنه لا يؤدي زكاة ماله، فكانت عقوبته الإفلاس. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ، فعليه أن يبادر بالتوبة والعودة إلى الله تعالى ، وأسأل الله أن يعوضك خيراً على برك وإحسانك . وأما بخصوص سؤالك : فاعلم أن الله قد ذكر في كتابه مصارف الزكاة فقال سبحانه : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ). [ التوبة: 60]. والغارمون على قسمين: الغارم لإصلاح ذات البين. وهو الذي يتوسط بالصلح بين جماعتين أو أهل قريتين إذا حصل بينهما تشاجر في دماء أو أموال ، فهذا يعطى من الزكاة معونة له على الإصلاح ولو كان غنياً إن لم يدفع من ماله ، فإن دفع لم يعط . والثاني : إذا استدان في حاجة مباحة ، أو دخل في عقد مباح ، أو محرم وتاب منه ، فيعطى من الزكاة إن كان فقيراً وفاء دينه . وعليه فيجوز أن تعطيه من زكاة مالك بالقيد السابق ، وإن كنت قد دفعت له شيئاً فيما مضى، ونويت به الزكاة وقت الإخراج فإنه يحسب زكاة ، وإذا لم تنو إلا متأخرا أي بعد الدفع فلا يحسب زكاة . والله أعلم .



