هل يغرم من استشير فأخطأ التقدير؟

أرادت شركتنا صنع بعض المجسمات المعدنية عند الحداد، فتمكنت من الحصول على 3 عروض من 3 حدادين، فاخترنا العمل مع صاحب السعر الأقل، ولكن طلب مني تقييم هذه المجسمات؛ فحصلت على نتيجة قريبة من...

هل يغرم من استشير فأخطأ التقدير؟

س
أرادت شركتنا صنع بعض المجسمات المعدنية عند الحداد، فتمكنت من الحصول على 3 عروض من 3 حدادين، فاخترنا العمل مع صاحب السعر الأقل، ولكن طلب مني تقييم هذه المجسمات؛ فحصلت على نتيجة قريبة من العرض الذي اخترناه، وبعد الانتهاء من هذه المجسمات، اكتشفت أنني أخطأت في تقييمها، واكتشفنا أن الحداد أخذ فائدة كبيرة، فحملوني مسؤولية تلك الزيادة، فماذا يرى الشرع في ذلك: هل أصبحت تلك الزيادة دينًا عليّ أم ماذا؟ مع العلم أن هذه المجسمات تمكنا من خلالها من الحصول على مشروع كبير. في الأول تمكنوا من شكري؛ لأني صنعت لهم هذه المجسمات في مدة زمنية قياسية، ثم الآن أصبحوا يحملونني المسؤولية في أن السعر باهظ، ولكن لم يطلبوا مني تعويضها، وإنما حملوني المسؤولية فقط، فهل تلك الزيادة تعتبر دينًا؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت في سؤالك أن اختيار العرض كان منكم جميعًا، وليس منك وحدك، وأنه كان أقل العروض المقدمة سعرًا، وإنما اجتهدت في تقييم المجسمات فحسب.

وعليه؛ فلا ضمان عليك في ذلك التقييم، فهو استشارة من حيث طلب الرأي في قيمة الشيء، والمستشار مؤتمن، لا يضمن ولو أخطأ، إن لم يكن منه غش، أو خداع، وتضليل، قال الخطابي في معالم السنن عند حديث: المستشار مؤتمن: فيه دليل على أن عليه الاجتهاد في الصلاح، وأنه لا غرامة عليه إذا وقعت الإشارة خطأ. اهـ.

وفي المبسوط للسرخسي: ولو قال له: انظر أيكفيني قميصًا، فقال: نعم، فقال: اقطعه، فإذا هو لا يكفيه، لم يضمن؛ لأنه قطعه بإذنه، فإن قوله: اقطعه إذن مطلق، ولا يقال قد غره بقوله: يكفيك؛ لأن الغرور بمجرد الخبر إذا لم يكن في ضمن عقد ضمان، لا يوجب الضمان على الغار، كما لو قال: هذا الطريق آمن، فسلك فيه، فأخذ اللصوص متاعه، بخلاف الأول، فانعدام الإذن هناك. اهـ.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك