هل قال النبي لعلي يوم الحديبية: (اكْتُبْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهَا تُعْطِيهَا وَأَنْتَ ‌مُضْطَهَدٌ)؟

أثناء مراجعتي للسيرة النبوية وجدت أن أحد الشيوخ الدعاة انفرد بقول أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد قال لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه فى صلح الحديبية هذه الجملة (امحها يا علي،...

هل قال النبي لعلي يوم الحديبية: (اكْتُبْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهَا تُعْطِيهَا وَأَنْتَ ‌مُضْطَهَدٌ)؟

س
أثناء مراجعتي للسيرة النبوية وجدت أن أحد الشيوخ الدعاة انفرد بقول أن الرسول صلي الله عليه وسلم قد قال لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه فى صلح الحديبية هذه الجملة (امحها يا علي، فقد يأتي يوم تكون في مثل هذا الموطن، وأنت مضطهد)، ولكني لم أجد غيره من الدعاة يقول مثل هذا القول، فأردت أن أسأل إن كان هذا يصح عن الرسول صلي الله عليه وسلم؟
جــــ

هذا الخبر بهذا اللفظ رواه البيهقي في “دلائل النبوة” (4/147)، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ( أَنَّ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذَا الصُّلْحِ، كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ:

اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَتَلَكَأُ وَيَأْبَى أَنْ يَكْتُبَ إِلَّا مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  اكْتُبْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهَا تُعْطِيهَا وَأَنْتَ ‌مُضْطَهَدٌ ، فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ سُهَيْلَ بْنِ عَمْرٍو).

والمقصود بعبارة: (تُعْطِيهَا وَأَنْتَ ‌مُضْطَهَدٌ)، ما روي في قصة التحكيم بين علي رضي الله عنه وبين أهل الشام حيث طلبوا منه أن لا يخاطبوه بأمير المؤمنين، فوافق رضي الله عنه إزالةً للخلاف وطلبا لجمع الكلمة، كما سيأتي بيانه.

لكن إسناد هذا الخبر ضعيف لانقطاعه؛ فمحمد بن كعب تابعي لم يدرك الحادثة.

وفيه بريدة بن سفيان، وهو ضعيف.

قال الذهبي رحمه الله تعالى: ” بريدة ‌بن سفيان الأسلمي، عن: أبيه. وعنه: أفلح بن سعيد، وابن إسحاق.

قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو داود: لم يكن بذاك. وكان يتكلم في عثمان. وقال الدارقطني: متروك “ميزان الاعتدال” (1/290).

ثم جملة:( تُعْطِيهَا وَأَنْتَ ‌مُضْطَهَدٌ )، منكرة المعنى.

فالاضطهاد الإذلال والاستضعاف.

قال أبو منصور الأزهري رحمه الله تعالى:

” هـ ض د

استعمل من وجوهها: ضهد.

ضهد: قال اللّيث: ضَهَد فلان فلَانا، واضطَهَده: إِذا قهره، وهو مُضْطَهد: مقهور وذليل.

وَقَالَ ابن بزرج: يقَال: ضَهَدْتُ الرجل أَضْهَدُه: قهرته ” انتهى. “تهذيب اللغة” (6 / 98).

وعلي رضي الله عنه لم يكن مضطهدا زمن الفتنة، فلم يُقهر ولم يُستذل، بل مات وهو خليفة له القوة، والذي ينص عليه أهل التاريخ، هو: أن التحكيم لم يكن بطلب من علي رضي الله عنه، وإنما كان بطلب من أهل الشام لما شعروا بأن عليا رضي الله عنه ومن معه من أهل العراق قد شارفوا على الغلبة والفوز في معركة صفين.

وروي هذا الخبر بلفظ آخر: وهو: ( سَتَأْتِيهَا ‌وَأَنْتَ ‌مُضْطَرٌّ ).

رواه النسائي في “خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب” (ص 201 – 202)، وفي “السنن الكبرى” (7/ 481 – 482)، قال: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: تَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادَ حَكَمًا؟!

قَالَ: إِنِّي كُنْتُ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَكَتَبَ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. فَقَالَ سُهَيْلٌ: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاهُ، امْحُهَا! فَقُلْتُ: هُوَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ، لَا، وَاللهِ لَا أَمْحُهَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرِنِي مَكَانَهَا، فَأَرَيْتُهُ، فَمَحَاهَا، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا، سَتَأْتِيهَا ‌وَأَنْتَ ‌مُضْطَرٌّ .

وهذا إسناد ضعيف أيضا:

فعمرو بن هاشم الجنبي: قد تكلّم فيه.

قال الذهبي رحمه الله تعالى: ” عمرو ‌بن ‌هاشم، أبو مالك الجنبي.

حدث عنه: يحيى بن معين، والكبار. عن: هشام بن عروة، وغيره.

قال أحمد وغيره: صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري: فيه نظر.

وقال مسلم: ضعيف. وقال أحمد: صدوق، لم يكن صاحب حديث.

وقال أبو حاتم: لين الحديث ” انتهى من “ميزان الاعتدال” (3/292).

كما أن ابن إسحاق موصوف بالتدليس ولم يصرح بسماعه لهذا الخبر من محمد بن كعب.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: ” محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي، صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما ” انتهى من “طبقات المدلسين” (ص 51).

وعدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين، وهم:

” الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل ” انتهى من “طبقات المدلسين” (ص 14).

فالحاصل؛ أن هذا الخبر إسناده لا يصح.

وإنما الذي ورد هو أن ابن عباس رضي الله عنه لما ناظر الخوارج، وكانوا قد خرجوا على علي رضي الله عنه استنادا لعدة شبهات، منها: زعمهم أن عليا رضي الله عنه قد زاغ عن الحق بموافقته لطلب أهل الشام بالتنازل عن لقب أمير المؤمنين أثناء حادثة التحكيم، فاحتج عليهم ابن عباس رضي الله عنه بحادثة صلح الحديبية.

كما روى عبد الرزاق في “المصنف” (10 / 157 – 160) عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ‌زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال للخوارج حين ناظرهم :

أَخْبِرُونِي ، مَا تَنْقُمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ؟ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ؟ قَالُوا: نَنْقُمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا… قَالُوا: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ. قَالَ – ابن عباس -:… وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ: ( اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ). فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَاللَّهُ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا ).

وروى الإمام أحمد في “المسند” (5/263)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: ” لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ، اعْتَزَلُوا، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ:  اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:  امْحُ يَا عَلِيُّ، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ، امْحُ يَا عَلِيُّ وَاكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْوُهُ ذَلِكَ يَمْحَاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ .

وحسّن إسناده محققو المسند.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك