هل المعتبر في قضاء الدَّين سعر الصرف يوم الأداء أم يوم الاقتراض؟

اقترضت مبلغ 300 دينار كويتي من قريب لي، أثناء وجودنا في دولة الكويت للعمل، وذلك عام 2014. وغادرت أنا بعدها دولة الكويت نهائيًّا، واستقررت بمصر، وكان مبلغ ال 300 دينار كويتي وقتها، يعادل 7500...

هل المعتبر في قضاء الدَّين سعر الصرف يوم الأداء أم يوم الاقتراض؟

س
اقترضت مبلغ 300 دينار كويتي من قريب لي، أثناء وجودنا في دولة الكويت للعمل، وذلك عام 2014. وغادرت أنا بعدها دولة الكويت نهائيًّا، واستقررت بمصر، وكان مبلغ ال 300 دينار كويتي وقتها، يعادل 7500 جنيه مصري، واليوم يعادل هذا المبلغ 15000 جنيه مصري، وأنا أريد رد الدين بالجنيه المصري، فهل أرد الدَّين وقت الاقتراض -أي: 7500 جنيه مصري- أم يجب أن أرد الدين بسعر اليوم – أي: 15000 جنيه مصري-؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الثابت في ذمتك للمقرض هو مثل المبلغ الذي أقرضك إياه، فيجب عليك أن ترد إليه 300 دينار كويتي -بقطع النظر عن قيمتها بالنسبة لغيرها من العملات-.

لكن يسوغ أن تقضي الدين بعملة أخرى، إن رضي المقرض بذلك، بشرط أن يكون ذلك بسعر الصرف يوم الأداء، لا يوم الاقتراض.

وقد سئلت اللجنة الدائمة: استدنت مبلغ 20 ألف روبية باكستانية من أخي، وكان هذا المبلغ آنذاك يساوي مثلًا 7000 ريال سعودي، والآن أريد رد المبلغ إليه، ويساوي هذا المبلغ – 20000 روبية باكستانية – الآن 2000 ريال (ألفي ريال سعودي)، فهل يجوز رد المبلغ إليه بالريال السعودي (ألفي ريال)، أو يرد إليه (سبعة آلاف ريال) حسب سعره وقت الاستدانة، أو يجب رد المبلغ بالروبية الباكستانية مثلما أخذت منه؟
فأجابت: يجب عليك أن ترد المبلغ الذي اقترضته من أخيك بنفس العملة التي أخذتها منه، سواء زادت قيمتها أو نقصت بالنسبة لمعادلتها بالعملات الأخرى، فترد عليه العشرين ألف روبية باكستانية، التي اقترضتها بعشرين ألف روبية باكستانية، من غير زيادة ولا نقصان، ولك أن ترد عليه ما يقابل قيمتها وقت السداد بعملة أخرى سعودية، أو غيرها، بشرط التقابض في المجلس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله سائل أنه يبيع بالدراهم ويأخذ الدنانير، ويبيع بالدنانير ويأخذ الدراهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء».اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 196785، والفتوى رقم: 216682.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك