![]()
نظام الكفالة.. والرق
- الضمانات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أنه لا حرج شرعا في استخدام نظام الكفالة إذا كان ذلك لغرض صحيح كتنظيم أمر العمالة ونحو ذلك ، فراجع الفتوى رقم: 9593. وقد نبهنا بهذه الفتوى وغيرها من الفتاوى على أنه لا يجوز أن يستغل هذا النظام للإجحاف بالأجير وهضم حقوقه ، بل الواجب أن يؤدي إليه حقه كاملا ، ويمكنك مراجعة الفتويين: 29159، 45401.
وبما أن المكفول قد دخل ذلك البلد والتحق بالعمل المعين بمقتضى عقد بينه وبين كفيله فيجب عليه أن يلتزم بمقتضى هذا العقد، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود والترمذي.
ولهذا المكفول أن يطلب من كفيله زيادة في الأجر أو موافقة على نقل الكفالة لجهة أخرى أو نحو ذلك مما هو مشروع في حقه فإن وافق الكفيل فبها ونعمت، وإلا فليصبر ويستمر معه على هذا الحال، أو لينهي تعاقده معه ويبحث عن سبيل آخر فأرض الله واسعة ، ولا ينبغي للمسلم أن يرهن أمر رزقه ببلد معين أو بشخص معين فإن هذا من ضعف التوكل على الله تعالى.
ونظام الكفالة وإن حدث فيه شيء من الحيف والظلم في أصله أو في تطبيق الكفيل له فلا يجوز أن يُشبَّه بالرق، فإن هذا من التلاعب بألفاظ الشرع على وجه لا يرتضى. فالرقيق يباع ويشترى، ولا يملك مالا ،… إلى غير ذلك من أحكام تختص بالرقيق ، والمكفول ليس كذلك.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الحكم الشرعي, الرق, الكفالة, صلى الله عليه وسلم, محمد صلى الله عليه وسلم



