نصيحة للزوجين المتنازعين على مصاريف البيت

Picture of إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

رجاء إعداد سيرة مهنية مختصرة لوضعها مع مقالات الكاتب
تقول السائلة : إنها معلمة بالمملكة منذ سنوات وتزوجت وجاء زوجها معها بدلاً من أخيها الذي كان يرافقها أولاً ، ورزقنا الله طفلاً والحمد لله وبدأ زوجي في البحث عن عمل يناسب مؤهله العلمي...

نصيحة للزوجين المتنازعين على مصاريف البيت

س
تقول السائلة : إنها معلمة بالمملكة منذ سنوات وتزوجت وجاء زوجها معها بدلاً من أخيها الذي كان يرافقها أولاً ، ورزقنا الله طفلاً والحمد لله وبدأ زوجي في البحث عن عمل يناسب مؤهله العلمي ولكن لم يوفق ، وأخيراً عمل بإحدى المحلات الموجودة في المنطقة الشرقية التي نعيش فيها ، وبدأ الخلاف على مصاريف البيت . فهل علي أن أتحمل في مصاريف البيت ؛ حيث يقول زوجي : إذا لم تدفعي في مصاريف البيت فلا عمل لك مطلقاً؟ وهل لزوجي حق في مرتبي الذي أتقاضاه مقابل عملي؟ وإذا كان علي أن أتحمل في مصاريف البيت فما النسبة بيني وبين زوجي؟
جــــ

“هذه المسألة وهي مصاريف البيت بين الزوج والزوجة اللذين تغربا للعمل وطلب الرزق ينبغي فيها المصالحة بينهما وعدم النزاع ، أما من حيث الواجب فهذا يختلف وفيه تفصيل ، إن كان الزوج قد شرط عليك أن المصاريف بينك وبينه وإلا لم يسمح لك بالعمل فالمسلمون على شروطهم ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا) ، ويقول صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ) ، فأنتما على شروطكما إن كان بينكما شروط .

أما إذا لم يكن بينكما شروط فالمصاريف كلها على الزوج ، وليس على الزوجة مصاريف في البيت ، وهو الذي ينفق قال الله جل وعلا : (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) الطلاق/7 ، وقال صلى الله عليه وسلم : (وَعَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ، فالنفقة على الزوج ؛ هو الذي يقوم بحاجات البيت وشئون البيت له ولزوجته وأولاده ومعاشها لها وراتبها لها ؛ لأنه في مقابل عملها وتعبها وقد دخل على هذا ولم يشترط علها أن المصاريف عليها أو نصفها أو نحو ذلك ، أما إن كان دخل على شيء فمثل ما تقدم : المسلمون على شروطهم ، وإذا كان قد دخل على أنك مدرسة وعلى أنك تعملين ورضي بذلك فيلزمه الخضوع لهذا الأمر وألا ينازع في شيء من ذلك وأن يكون راتبك لك إلا إذا سمحت بشيء من الراتب عن طيب نفس ، فالله جل وعلا يقول : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) النساء/4 .

وينبغي لك أن تسمحي ببعض الشيء ، وأنا أنصح لك أن تسمحي ببعض الراتب لزوجك تطيباً لنفسه وحلاً للنزاع وإزالة للإشكال حتى تعيشا في هدوء وراحة وطمأنينة فاتفقا على شيء بينكما كنصف الراتب أو ثلثه أو ربعه ونحو ذلك حتى تزول المشاكل وحتى يحل الوئام والراحة والطمأنينة محل النزاع .

أما إذا لم يتيسر ذلك فلا مانع إلى التحاكم إلى المحكمة ورفع القضية إلى المحكمة في البلد التي أنتما فيها وفيما تراه المحكمة الشرعية الكفاية إن شاء الله .

ولكن نصيحتي لكما جميعاً هو الصلح وعدم النزاع وعدم الترافع إلى المحكمة وأن ترضي أيتها الزوجة بشيء من المال لزوجك حتى يزول الإشكال أو يسمح هو ويرضى بما قسم الله له ويقوم بالنفقة حسب طاقته ويسمح عن راتبك كله ويترفع عن ذلك ، هذا الذي ينبغي بينكما ، ولكني أنصح وأكرر أن تسمحي أنت ببعض الراتب حتى تطيب نفسه وحتى تتعاونا على الخير بينكما فالبيت بيتكما والأولاد أولادكما والشيء لكما ، فالذي ينبغي التسامح منك ببعض الشيء حتى يزول الإشكال . وفق الله الجميع” انتهى .

ذات صلة
أحكام الحامل التي ترى الدم
أنا حامل في الأسبوع الرابع تقريبا - وينزل علي دم، وهى علامة على الإجهاض المنذر، فهل علي أحكام المستحاضة؟-...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه الحامل
ما حكم الحامل التي نزل منها دم مدة شهرين ونصف, وهي لم تكن تصلي؟ مع عدم علمها أن الحامل إذا نزل منها دم...
المزيد »
أحكام الدم الذي تراه المرأة بعد الولادة وعقب الأربعين
هل الدم الذي يأتي بعد الولادة وبعد الأربعين يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة وقراءة القرآن أم دم استحاضة وهل...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك