![]()
نصيحة حول ريبة في حضور زفاف
- فتاوى
- الأحوال الشخصية في الإسلام, الزواج في الإسلام
- سماحة الشيخ /
- يوسف القرضاوي
- المصدر | الإسلام سؤال وجواب
نصيحة حول ريبة في حضور زفاف
- الأحوال الشخصية في الإسلام, الزواج في الإسلام
من نطق الشهادتين يحكم له بالإسلام, ولا ينظر إلى احتمال أن يكون نطقهما نفاقا؛ لأنّ الله لم يكلفنا إلا بالظواهر, وقد تولى هو السرائر, فقال سبحانه : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) النساء/94 .
وعن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : ” إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمْ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَة ” رواه البخاري (2641) .
وبناءً على هذا فما دام هذا الرجل نطق الشهادتين يحكم له بالإسلام , ويجوز له أن يتزوج بمسلمة , ولا بأس بعدم إلزامه بالختان حتى لا ينفر من الإسلام فيرتد, فترك الختان أخف من الردة , والقاعدة الشرعية وجوب ارتكاب أخف الضررين.
وعليه أن يلتزم بالصلوات الخمس ، فإن ترك الصلاة كفر على الراجح ، ولا يصح عقد نكاحه لو كان تاركا للصلاة .
فإذا واظب على الصلوات الخمس ، فلا حرج عليك في حضور زفافه ، بل ينبغي لك الحضور ، لما في ذلك من تأليف قلب الرجل وتشجيعه على الخير ، ولما فيه من صلة زوجتك لرحمها .
والله أعلم.



