نصائح للإقلاع عن لعب القمار

أنا -ولله الحمد- ملتزم، وبدأت بلعب القمار عن طريق النت للتسلية، إلا أنني مع الوقت أدمنت عليه بسبب الخسائر؛ ومما زاد في ذلك أنني اضطررت لاستدانة مبالغ كبيرة؛ مما زاد من لعبي لقضاء هذه...

نصائح للإقلاع عن لعب القمار

س
أنا -ولله الحمد- ملتزم، وبدأت بلعب القمار عن طريق النت للتسلية، إلا أنني مع الوقت أدمنت عليه بسبب الخسائر؛ ومما زاد في ذلك أنني اضطررت لاستدانة مبالغ كبيرة؛ مما زاد من لعبي لقضاء هذه الديون، وعندي قناعة داخلية أن بعض الأرباح التي أحققها هي تعويض وليس فيها حرمة، وهذا الأمر أثّر عليّ؛ فأصبحت لا أفكّر إلا بالتعويض، وأثّر ذلك على صلاتي، وعلى علاقتي مع عائلتي. أرجو المساعدة، ولكم جزيل الشكر.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلعب القمار كبيرة من الكبائر، ومحرم من أعظم المحرمات؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة:90].

وهو من أكل أموال الناس بالباطل، جاء في تفسير الطبري عن السدي: أما “أكلهم أموالهم بينهم بالباطل”، فبالرّبا، والقمار، والبخس، والظلم. انتهى.

وكونك تظنّ أنّ لعبك القمار لتعويض ما فقدته من المال؛ حلال؛ فهو ظن باطل، والمال المكتسب من القمار مال خبيث محرم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة جسد غذي بالحرام. رواه البيهقي.

فالواجب عليك أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى، وذلك بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه.

واحذر من تخذيل الشيطان وإيحائه لك باليأس والعجز عن التوبة من هذه المعصية الكبيرة؛ فذلك من وسوسته ومكائده، فإنّ التوبة منها يسيرة -بإذن الله تعالى- إذا صدقت في العزم، وتوكلت على الله، واستعنت به

.ومما يعينك على التوبة والاستقامة؛ مصاحبة الصالحين، وحضور مجالس العلم والذِّكر، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، وكثرة ذكر الله ودعائه.

وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك