![]()
موقف المريض تجاه الصوم
- الصيام, العبادات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك الشفاء العاجل، وأن يكتب لك الأجر، وننصحك بصدق الإيمان بقضاء الله وقدره، ودوام سؤاله، والتضرع بين يديه، أن يصلح حالك، ويكشف عنك الضر.
وأما حكم الصيام بالنسبة لك، ولكل مريض يشق عليه الصوم أو يؤخر شفاءه أو يزيد في مرضه فإنه يرخص له في الفطر، فإن كان يرجى زوال مرضه وشفاؤه فإنه ينتظر حتى إذا استطاع أن يصوم فيجب عليه القضاء فقط.
وأما إذا كان مريضاً مرضاً مزمناً لا يرجى برؤه، فيفطر، وعليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
قال ابن عباس: (هي في الشيخ الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه).
وبهذا التفصيل تعرفين أن ما فعلته من إطعامك المساكين عن كل يوم أفطرته يصح إذا كان لكل مسكين مد وكان مرضك من النوع الثاني أي الذي لا يرجى برؤه، وأما إذا كان من النوع الأول فيجب عليك القضاء إذا تمكنت، ولو أتى عليك رمضان آخر فليس عليك سوى القضاء لأنك معذورة بسبب المرض.
والله أعلم.



