![]()
موقف الشريعة في ردِّ الدَين الذي طرأ عليه التغيُّر
- التبرعات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن ثبت في ذمته دين من نقد ثم تغيرت قيمة النقد غلاءً أو رخصاً قبل أن يؤديه فقد اختلف أهل العلم فيما يلزمه أداؤه على أقوال:
الأول: قول الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- والشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور عنهم أن الواجب أداء نفس النقد المحدد في العقد والثابت في الذمة دون زيادة أو نقصان.
الثاني: قول أبي يوسف من الحنفية وعليه الفتوى عند الحنفية وهو أنه يجب على المدين أن يؤدي قيمة النقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرخص يوم ثبوته في الذمة من نقد رائج.
الثالث: قول الرهوني من المالكية وهو أنه إذا كان التغير فاحشاً وجب أداء قيمة النقد الذي طرأ عليه الغلاء أو الرخص، أما إذا لم يكن فاحشاً فالمثل.
وعلى القولين الثاني والثالث فالواجب على أخينا السائل رد قيمة الجنيهات السودانية يوم العقد وهو ما أشار هو إليه في السؤال من الريالات السعودية المقدرة بسبعة آلاف وخمسمائة ريال سعودي.
وعلى الأول لا يلزمه إلا رد الجنيهات السودانية، ويحسن أن نذكر الأخ السائل بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن خياركم أحسنكم قضاءً. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.



