موقف الأم من ابنتها العاقة

ابنتي عمرها 28 سنة، غير متزوجة، وربيتها هي وأختها بعد انفصالي عن والدهما، وكان عمرها 5 سنوات، وكرست كل حياتي لهما وكان والدهما لا يتعرف عليهما أبدا، ولا يصرف عليهما، ولم يرهما من وقتها....

موقف الأم من ابنتها العاقة

س
ابنتي عمرها 28 سنة، غير متزوجة، وربيتها هي وأختها بعد انفصالي عن والدهما، وكان عمرها 5 سنوات، وكرست كل حياتي لهما وكان والدهما لا يتعرف عليهما أبدا، ولا يصرف عليهما، ولم يرهما من وقتها. وطوال فترة تربيتي لها كانت متعبة جدا، دائما متمردة، وغير راضية أو قانعة رغم توفر كل الأمور المادية لها على عكس أختها الأصغر القنوعة. المهم صبرت عليها، ومرة باللين ومرة بالشدة، ولكن أمورها تزداد إلى أن تزوجت أختها الأصغر قبلها، فأصبح تمردها وعصيانها لا يطاق، دائما تريد الخروج ولا تريد من أحد أن يحاسبها أبدا، مع العلم أنها تعمل وكل راتبها لها. أنانيتها تعدت الحدود، غير بارة بي أنا أمها مثلا إذا مرضت تتجاهلني ولا تحاول مساعدتي. وفي النهاية هربت من البيت وسافرت إلى والدها، كانت صدمتي أكبر من أن أصفها، عقتني وهربت. سؤالي: ما موقف الدين منها ومني؟ ولكم الشكر.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن عقوق الأبناء من أعظم البلاء الذي يصيب الإنسان، فعليك بالصبر على ذلك. ففي الحديث الذي أخرجه البخاري: من يرد الله به خيرا يصب منه. وكم من صالح ابتلي بفساد أبنائه، فهذا نوح عليه السلام نبي كريم من أولي العزم ومع هذا لم يؤمن به ابنه ولم يتبعه.

وادعي لابنتك بالهداية، فالقلوب بيد الله، ودعاء الوالد لابنه مجاب بفضل الله؛ جاء في الحديث: ثلاث دعوات يستجاب لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده. أخرجه ابن ماجه، وحسنه الألباني.

واسعي في نصحها، وتخويفها من الله، وترهيبها من مغبة العقوق.

وما قمت به من تربيتها والإنفاق عليها لن يضيع عند الله سبحانه، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: من ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن كن له سترا من النار. متفق عليه.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك