![]()
من دفع مالاً ليأخذ حق غيره فقد وقع في الحرام,
- التبرعات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكره السائل من دفع مبلغ إلى من يقدم له طلبه أو رقمه على طلبات من سبقوه لأجل الحصول على مراده بسرعة هو عين الرشوة، لأن الرشوة عبارة عن دفع مالٍ من أجل إبطال حق، أو إحقاق باطل، ولا شك أن أسبقية من تقدموا حق لهم، فدفع مال لسلبهم ذلك الحق وإعطاؤه لمن جاء متأخراً عنهم يعد رشوة، وهي من أسوء أكل أموال الناس بالباطل، ومن كبائر الذنوب، وصاحبها مطرود من رحمة الله، ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام أحمد والأربعة وحسنه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لعن رسول الله الراشي والمرتشي في الحكم. وأخرج الطبراني بسند جيد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: “الراشي والمرتشي في النار”، ودافع المال وآخذه سواء في الذنب والعقوبة، بل يستوي معهما الرائش، وهو الذي يمشي بينهما، فقد روى الإمام أحمد عن ثوبان قال: “لعن رسول الله الراشي والمرتشي والرائش”.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الحرام, السلام, السلام عليكم, المال, حرام



