من اشتغل بقضاء الفوائت قدر وسعه ومات قبل قضاء ما عليه

أنا صاحب السؤال رقم: 2274064، أرجو قراءته لأني أريد أن أسأل عن شيء هام بخصوصه: كيف يقضى الإنسان الصلاة حسب معاشه عندما يكون عليه فوائت كثيرة وهو معرض للموت في أي لحظة، وكذلك قرأت...

من اشتغل بقضاء الفوائت قدر وسعه ومات قبل قضاء ما عليه

س
أنا صاحب السؤال رقم: 2274064، أرجو قراءته لأني أريد أن أسأل عن شيء هام بخصوصه: كيف يقضى الإنسان الصلاة حسب معاشه عندما يكون عليه فوائت كثيرة وهو معرض للموت في أي لحظة، وكذلك قرأت أنه لا يمكن قضاء الصلاة عن الميت، ومعي عذر يمنعني من قضائها الآن بينته بالفتوى رقم:153167، وأخاف أن أموت قبل قضائها.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسؤال المذكور رقمه غير متعلق بهذه المسألة، وعلى كل فكون العبد قد يموت في أي لحظة لا ينافي كون الواجب عليه في القضاء لما فاته من الصلوات أن يقضي منها ما لا يتضرر به في بدنه أو في معيشة يحتاجها؛ كما بيناه في الفتوى رقم: 70806.

وذلك لأن الله تعالى لطيف بعباده رحيم بهم، فهو سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها، وقد أمر الله عباده بأن يتقوه ما استطاعوا، فقال جل شأنه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}.

فمن فعل ما يقدر عليه لم يكن مؤاخذا بما وراء ذلك، فإذا اشتغل من فاته شيء من الصلوات بقضائها على هذا الوجه المذكور بما لا يتضرر به فقد فعل ما وجب عليه، فإذا أدركه الموت والحال ما ذكر فلا جناح عليه ولا تبعة ـ إن شاء الله ـ وهذا من رحمة الله بعباده وتخفيفه عنهم ورفعهم عنهم الحرج والآصار والأغلال فله الحمد، ثم إن كان لك عذر في تأخير القضاء وكنت تتضرر به في دراستك التي تحتاجها تضررا حقيقيا فنرجو أن لا إثم عليك إن شاء الله، ولو عملت بقول المالكية فقضيت يومين مع كل يوم ريثما تتمكن من تدارك ما فاتك عند وجود سعة الوقت وعدم الاشتغال بالدراسة لكان ذلك حسنا ـ إن شاء الله ـ وقضاء اليومين لا يستغرق كبير وقت كما لا يخفى، ثم لو أدركك الموت في هذه الحال رجونا أن تكون معذورا عند الله تعالى وأن لا يلحقك إثم.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك