من أحكام الحج والعمرة

أنا أقيم في الغرب وأريد الحج هذا العام إن شاء الله، أرجو التكرم بمساعدتي فيما أشكل علي: 1- في الطريق إلى مكه، سننزل في القاهرة وهناك سألبس ملابس الإحرام دون النية ، الطيران وبالتالي...

من أحكام الحج والعمرة

س
أنا أقيم في الغرب وأريد الحج هذا العام إن شاء الله، أرجو التكرم بمساعدتي فيما أشكل علي: 1- في الطريق إلى مكه، سننزل في القاهرة وهناك سألبس ملابس الإحرام دون النية ، الطيران وبالتالي الطيار غربي كافر ولن يخبرنا عن دخولنا الميقات ولا ندري هل سنمر من فوق الميقات أم لا، فماذا أفعل؟ 2- سندخل مكة بنية الحج طبعا، ولكن قبل الحج سنخرج من مكه إلى المدينه للزيارة، السؤال هو: عندما أنوي هل أنوي العمرة متمتعاً إلى الحج أم عمرةً فقط ثم أنوي الحج بعد الرجوع من المدينه؟ 3- هل يجوز تأجيل طواف الوداع وما هي المده المسموحة؟ وهل يجوز الطواف من غير الفرض (للتعبد) قبل طواف الوداع؟ 4- عند التمتع، هل يجوز تعدد العمرات قبل نية الحج؟ 5- عند جمع الحصى من المزدلفه، هل يجب البقاء في المزدلفه حتى الفجر؟ 6- بعد طواف الوداع، هل صحيح أنه لا يجوز شراء أي شئ من مكة؟ وهل تجب مغادرة مكه مباشرة بعد طواف الوداع؟ بارك الله فيكم.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإحرام من الميقات أو من محاذاته واجب من واجبات الحج ولا يجوز لمن أراد دخول مكة لنسك حج أو عمرة تجاوز الميقات بغير إحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت كما في حديث ابن عباس في الصحيحين وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد حجاً أو عمرة.

ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه تجاوز الميقات من غير إحرام كما ذكره البهوتي في كشاف القناع.

وبناء على هذا فإنه يتعين عليكم الاحتياط والإحرام قبل الميقات، بأن تحرموا في الطائرة بعد إقلاعها من القاهرة، فإن تجاوزتم الميقات ولم تحرموا فإنه يتعين الرجوع إلى الميقات حتى تحرموا منه وإلا لزمكم دم.

وإذا أردتم دخول مكة بنية الخروج منها إلى المدينة فإنه يتعين عليكم الإحرام بالعمرة وإذا أردتم الرجوع من المدينة إلى مكة فأنووا ما شئتم من حج أو عمرة أو حج وعمرة معاً.

واختلف العلماء هل يسقط سفركم إلى المدينة دم التمتع عنكم أم لا فذهب الحنابلة والشافعية إلى أنه يسقط الدم عمن سافر مسافة قصر خارج مكة ثم رجع إليها حاجاً وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يسقطه إلا إذا رجع إلى أهله، واعلم أن الأرفق بكم في هذه الحالة أن تذهبوا إلى المدينة ثم تحرموا بالعمرة من ميقات المدينة وتحلوا بعد انتهاء العمرة ثم تحرموا بالحج من مكة يوم التروية وتكونوا بذلك قد حججتم متمتعين ويلزمكم دم التمتع فإن عجزتم عنه فإن عليكم صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة عند الرجوع لقول الله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [البقرة:196].

وأما تأجيل طواف الوداع فإن أردتم به طواف الوداع بعد العمرة عند ذهابكم إلى المدينة، فجوابه أن طواف الوداع بالنسبة للعمرة ليس بواجب ولكنه مستحب فاحرصوا عليه ولا تؤجلوه للرجوع من المدينة وإن أردتم الطواف بعد الانتهاء من الحج فهو واجب وعليكم أن تؤجلوه حتى يحين وقت سفركم ليكون آخر عهدكم بمكة الطواف بالبيت كما يدل له حديث مسلم: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

واعلم أنه لا يمنع شراء شيء من مكة بعد الطواف إذا لم يكن يستغرق وقتاً كثيراً ولا يمنع التأخر قليلاً بسبب استعدادات السفر أو انتظار الرفقة.

وأما الطواف بالبيت أثناء إقامتكم بمكة فإنه مرغب في الإكثار منه إن لم تكن فيه مشقة أو زحام شديد ويدل لذلك حديث ابن ماجه: من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة. صححه الألباني.

وأما المبيت بالمزدلفة فواجب وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بات بها وصلى الفجر ثم دعا عند المشعر الحرام حتى اسفر ثم انطلق إلى منى كما في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفاً حتى اسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس، فإذا عرفت الهدي النبوي فيها فاعلم أن أهل العلم جوزوا الانطلاق منها بعد منتصف الليل وهذا مذهب الجمهور وجوزه المالكية بعد حط الرحل والصلاة، وراجع في حكم تكرار العمرة وفي الزيادة في التفصيل فيما سبق الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9205، 14548، 35759، 3036، 20316، 2790، 22923، 3398.

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك