مسائل في الوصية لغير الوارث

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 6 ۞-للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 9 (زوجة) العدد 1 ۞- معلومات المفقودين في أقارب الميت هي...

مسائل في الوصية لغير الوارث

س
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (ابن) العدد 6 ۞-للميت ورثة من النساء : (بنت) العدد 9 (زوجة) العدد 1 ۞- معلومات المفقودين في أقارب الميت هي : ابن ۞- وصية تركها الميت تتعلق يتركته ، هي : 1- أربعون بالمائة من أراضيه تم تسجيلها قبل وفاته عند الدولة باسم الأخ الأكبر خوفا من أن يأخذها الإصلاح الزراعي(الدولة) بالتأميم وكتب ورقة ضد -وصية- (الأرض هذه تم تسجيلها باسم الأخ الأكبر خشية الإصلاح الزراعي لكن هي له ولإخوته الثلاثة الصغار بينهم اثنان قصر حين الوفاة وأوصاه بالفراغة لهم بعد إنهائهم دراستهم) لكن يمتنع الآن عن ذلك. 2-عشرة بالمئة من أرضه باسم أخ آخر تم تسجيلها عند الدولة قبل الوفاة 3-أربعة بالمئة تم تسجيلها عند الدولة باسم أحد الأبناء.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عن الوصية فلم يتبين لنا المقصود على وجه الدقة من قول السائل ( كتب ورقة ضد ) ( أوصاه بالفراغة لهم ). والذي فهمناه أن الموصي كتب الأرض أولا باسم أخيه فرارا من استيلاء الإصلاح الزراعي عليها, ثم جعلها وصية لأخيه وإخوته الثلاثة وأوصاه أن يسلمها لهم بعد إنهاء دراستهم , وكتب الأرض الأخرى باسم أخيه الثاني. فإن كان ما فهمناه صحيحا وكانت تلك الأرض ملكا له في الأصل وليست من الأراضي الأميرية فإن الأربعين في المائة الموصى بها تعتبر وصية لغير وارث, وكذا الأرض التي كتبها باسم أخيه الثاني إن أراد بها الوصية ولم يسلمها له في حياته, فإذا كانت الأرض الموصى بها لا تزيد عن ثلث تركة الميت كلها فهي وصية صحيحة نافذة وفي الحديث: إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ. رواه أحمد وابن ماجه.

وإن كانت الأرض الموصى بها تزيد على ثلث التركة لم يمض من الوصية إلا مقدار الثلث، والمعتبر لمعرفة الثلث وقت التقسيم عند المالكية، ويرى الشافعية أن المعتبر يوم الموت, فيأخذ الموصى لهم من الأرض ما يساوي ثلث التركة فقط إلا أن يأذن لهم الورثة بأخذ ما زاد على الثلث , وأما إن كانت الأرض من الأراضي الأميرية فقد سبق أن بينا أن الأراضي الأميرية لا تورث لكونها ملكا عاما للمسلمين، وإنما تنتقل منفعتها إلى ورثة الميت حسبما يقرره الحاكم المسلم، وله أن يسوي بين الذكر والأنثى إذا رأى المصلحة في ذلك، كما في الفتويين : 110628، 107794. فإذا كان الموصي أراد الفرار من حكم الحاكم المسلم في تلك الأرض فقام بتسجيلها ثم الوصية بها فإننا نرى أن تلك الوصية باطلة لأنها وصية بما هو ملك عام للمسلمين وليست ملكا له , وأما الأرض التي سجلها باسم أحد أبنائه فإن أراد أنها وصية له فهي وصية لوارث ولا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة بذلك وإلا ردت إلى التركة , وانظر الفتوى رقم: 121878 عن الوصية للوارث .

وأما عن تقسيم التركة فلم يبين لنا السائل ما سبب فقد الابن , وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 139988 أن الابن المفقود يعتبر حيا حتى يحكم القضاء الشرعي بموته ويرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد الحاكم.

فتقسم التركة على أنه حي ويوقف له نصيبه حتى يتبين موته أو يحكم القاضي بموته، ويدفع نصيبه إلى من كان حيا عند تحقق موته أو عند حكم القاضي بموته, فيكون للزوجة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث , قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء : 12 }

والباقي للأبناء – بمن فيهم الابن المفقود – والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء : 11}.

فتقسم التركة على مائة وأربعة وثمانين سهما:

للزوجة ثمنها: ثلاثة وعشرون سهما.

ولكل ابن من الأبناء الأحياء الستة أربعة عشر سهما , ولكل بنت سبعة أسهم.

ويوقف للمفقود نصيبه , أربعة عشر سهما حتى يتبين حاله أو يحكم القاضي بموته , فإن تبين أنه حي أخذه , وإن تبين أنه ميت انتقل نصيبه إلى من كان حيا من ورثته عند موته, وإن حكم القاضي بموته انتقل نصيبه إلى من كان حيا من ورثته عند حكم القاضي .

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك