ما يلزم من وجد سيارة أو أكثر ولا يعرف صاحبها

زاد الله في علمكم، إبان الحرب التي دارت في إحدى الدول العربية، يحدث الكر والفر بين قوات الثوار والجيش، فوجد شخص سيارتين في الصحراء جراء هذه الحرب، فإذا أراد ترجيعهما فلمن ولأي جهة والحال...

ما يلزم من وجد سيارة أو أكثر ولا يعرف صاحبها

س
زاد الله في علمكم، إبان الحرب التي دارت في إحدى الدول العربية، يحدث الكر والفر بين قوات الثوار والجيش، فوجد شخص سيارتين في الصحراء جراء هذه الحرب، فإذا أراد ترجيعهما فلمن ولأي جهة والحال مختلط؟ وهل من حرج في اقتنائهما أو بيعهما؟ وهل المشتري إذا اشتراهما وهو يعلم قصتهما عليه شيء؟.
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هاتين السيارتين مال معصوم محترم بعموم حرمة المال، لأنهما في بلاد الاسلام مقطوع بملك المسلم لهما أو مشكوك فيه، فهما مال ملتقط تجري عليه أحكام اللقطة، فالحكم أنك بعدما التقطت هذه اللقطة صارت ضمانا في يدك لا يحل لك التخلص منها إلا بالوجه الشرعي الآتي بيانه، فعليك أن تعرف هذه اللقطة بتعريف مبهم لا يعرف منه المتلقي وصفا يجهله مثل أن تقول: من ضاع له شيء، وأمد هذا التعريف سنة كاملة لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، تعرفها في مواطن اجتماع الناس كأبواب المساجد والأسواق وغيرها حتى تجد من يصفها وصفا شافيا وهو في السيارات اليوم واضح لتحدد الملكية بالأوراق واللوحة زيادة على باقي الصفات فتدفعها له، أما إذا تعدد الواصفون فهي للأثبت وصفا، وإن تساووا قسمت بينهم، إلا أن عليك التحري وتجنب المغالطة من المتحايلين، فإذا فعلت هذا برئت منها ـ إن شاء الله تعالى ـ فإذا انقضى أمد العام ولم تجد مستحقا بالوجه الشرعي فلك الخيار فيما يلي:

1ـ تملكها والتصرف فيها بما تشاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: وإن لم تعرف فاستنفقها.

لكنك عند وجود الواصف المستحق يجب عليك دفع القيمة له.

2ـ حبسها عندك حتى تجد ربها ولو بعد حين، ولا ضمان عليك إن تلفت قبل ذلك، لأن هذا هو غاية ما بوسعك

3ـ التصدق بها عن ربها، فإن جاء بعد ذلك خير بين أن يجيز ما فعلت ويكون الثواب له، أو تدفع له القيمة ويكون أجر الصدقة لك.

وبيعها قبل انقضاء مدة التعريف هو تعد غير جائز يضمن صاحبه ويأثم، كما يأثم المشتري منه إن كان عالما بتعديه، أما بيع اللاقط بعد انقضاء المدة فهو من جملة التصرف المباح كما تقدم حكمه.

والله أعلم.

ذات صلة
الأثر الواضح على الجزيرة العربية قبل وبعد الإسلام
أريد أن أعرف عن أثر دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) على شبه الجزيرة العربية؟
المزيد »
فضل تربية البنات والإحسان إليهن
أنا رجل أخاف الله والحمد لله، أحدد النسل رزقت ببنتين وحمدت ربنا على ذلك، ثم رزقني الله ببنت ثالثة مع...
المزيد »
تأديب العم ابن أخيه مشروع
إذا اعتدى عمُّ على ولد ليس ابنه، بل هو ولد أخيه، وعمره 13 سنة، وتضارب معه، والولد لا حول له ولا قوة إلا...
المزيد »
التأثير السلبي لمشاكل الزوجين على الأبناء
بارك الله فيكم، سؤالي حول المشاكل المستمرة بين والدي ومنذ مدة طويلة جدا بحيث تولد الكره بينهما واستمرار...
المزيد »
غربة المسلم..الحب.. الفراغ.. الحيرة.. مشكلات لها حلول
لن اطيل المقدمات في غمرة مشاغل ولهوات هذه الحياة نحن جيل الشباب نجد بعض الصعوية في الثبات على الصحيح...
المزيد »
علاج كثرة كلام المراهقات في التليفون
مشكلتي أن لدي ابنة تبلغ من العمر 14لكنها تنشغل بالهاتف أكثر عن اللازم ...إنني على يقين بأنها لا تعمل...
المزيد »
الحل المثالي للمشاكل والعقبات
أنا أعاني من ضيق نفسي بسبب إحساسي بكره عائلتي لي، أنا حاولت بكل الطرق لإرضائهم لكن فشلت، هم ينظرون لي...
المزيد »
العاقل يتخذ من الخطأ سلما للنجاح
أنا مشكلتي أنني لا أثق بالآخرين وتوسعت هذه المشكلة حتى أصبحت لا أثق بنفسي ، لا أثق أني سأنجح في الدراسه...
المزيد »
واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدة
في غالب الأحيان عندما أقرأ عن دور الزوجين، أجد إخوتنا المسلمين يحملون المرأة سبب نجاح أو فشل الأسرة،...
المزيد »
التربية الجنسية للأولاد
ابني عمره خمس سنوات، وقد بدأ يسألني بعض الأسئلة حول أعضائه التناسلية مثل: ما هي؟ وما فائدتها؟ وأسئلة...
المزيد »
وضوء الأم وصلاتها وهي حائض لتعليم الأولاد
لي طفلان 4 سنوات و2.5 سنة أحاول أن أجعلهم يعتادون علينا (أمهم وأنا) نصلي، فهل يجوز لزوجتي وهي حائض ادعاء...
المزيد »
تربية الأولاد أمر مشترك بين الزوجين
هل يجوز إنجاب الأطفال لآباء مهملين في الرعاية، وعدم تربيتهم التربية الإسلامية؟
المزيد »
الطفل يتبع خير الأبوين دينا
أنا رجل مسلم والحمد لله, وتزوجت بامرأة كانت على الدين المسيحي وقبل الزواج أسلمت وأنجبت منها طفلة, ولكن...
المزيد »
كيفية الرد على أسئلة الأطفال حول وجود الله تعالى ورؤيته
كيف نرد على الولد الذي يسأل عن وجود الله تعالى وزمان وجوده وإلخ... من الأسئلة المحرجة؟
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك