![]()
ما يعطى لدفع الظلم والضرر ليس من الرشوة
- التبرعات, المعاملات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت شركة الإنشاءات تقوم بعملها وفق المواصفات المشروطة في العقد دون إخلال بها، وإنما المهندسون المفوضون من قبل الدولة يغشونها في تقييمهم ليأخذوا منها مالاً، فلا حرج في إعطائهم، لأن إعطاء المال ليتوصل به الشخص إلى حقه، أو ليدفع به الظلم أو الضرر عن نفسه، ليس من الرشوة المحرمة، إذ الرشوة المحرمة هي: دفع مال أو نحوه لإبطال حق، أو إحقاق باطل.
ويكون دخل الشركة حلالاً ولا حرج فيه، والإثم على المهندسين الذين أخذوا مال غيرهم بغير وجه حق.
أما إن كانت الشركة تخل بجودة العمل المتفق عليه، أو بمواصفاته المشروطة، وتقوم بدفع مال للمهندسين ليقيِّموا عملها دون إبداء العيوب والإخلال بالشروط، فإن ما تفعله هو الرشوة المحرمة الذي استحق صاحبها اللعن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الراشي والمرتشي في النار” بالإضافة إلى حرمة الإخلال بالعقود والغش في العمل.
وعلى ذلك، فكل ما تربحه الشركة من هذه الأعمال حرام شرعاً.
والله أعلم.
- كلمات مفتاحية | الرشوة, السلام عليكم, الضرر, الظلم, ضرر



