لا يصلح أن يكون الدين رأس مال لشركة

اقترض مني أحد أقاربي مبلغاً من المال ولم يرده ثم طلب مني مبلغا آخر ليضيفه على المبلغ الأول ليتاجر لي به وقد ألح علي إلحاحاً شديدا فأصبت بالحرج وأعطيته المال واتفقنا على رد المال...

لا يصلح أن يكون الدين رأس مال لشركة

س
اقترض مني أحد أقاربي مبلغاً من المال ولم يرده ثم طلب مني مبلغا آخر ليضيفه على المبلغ الأول ليتاجر لي به وقد ألح علي إلحاحاً شديدا فأصبت بالحرج وأعطيته المال واتفقنا على رد المال لي والمحاسبة بعد شهر واحد وقابلته بعد الموعد بفترة وسألته عن تجارتنا فأخبرني بأنها ربحت واتفق معي على موعد آخر لرد المال ولم يف بالوعد فماذا أفعل لرد مالي جزاكم الله عني خير الجزاء ؟
جــــ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز أن يكون رأس مال الشركة أو بعضه ديناً في ذمة المضارب أو الشريك لمنافاة ذلك لمقصود الشركة إذ المقصود منها أن يتصرف الشريك في المال في الحال، وهذا المقصود منتف في هذه الصورة، قال ابن قدامة: ولا يجوز أن يكون رأس مال الشركة مجهولاً ولا جزافاً… ولا يجوز بمال غائب ولا دين لأنه لا يمكن التصرف فيه في الحال، وهو مقصود الشركة.

وقال: نقلاً عن ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنه لا يجوز أن يجعل الرجل ديناً له على رجل مضاربة، هذا من جهة، ومن جهة فإن مال المضاربة لا يضمنه المضارب إلا في حالة التفريط، وأنت ألزمته رد مالك.

وعليه؛ فهذه الشركة فاسدة، وإذا وقعت الشركة فاسدة فإن الشريكين يقتسمان الربح على قدر رؤوس أموالهما، فبالنسبة لك رأس مالك هو المبلغ الذي دفعته ثانياً لا الأول، فذلك مال صاحبك وليس مالك، لأنك لم تقبضه، ويرجع كل واحد من الشريكين على الآخر بأجر عمله، وعليه فلما لم يك في هذه الشركة الفاسدة رأس مال إلا ما دفعته أنت فالربح لك، ولصاحبك أجر عمله فقط، جاء في المغني: ومتى وقعت الشركة فاسدة فإنهما يقتسمان الربح على قدر رؤوس أموالهما ويرجع كل واحد منهما على الآخر بأجر عمله، نص عليه أحمد في المضاربة، واختاره القاضي، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي. ا.هـ

والله أعلم.

ذات صلة
الطلاق مباح عند الحاجة والزنا جريمة في كل الشرائع السماوية
أنا إيطالي، أبلغ من العمر 59 عامًا، وأنا على وشك اعتناق الإسلام، ولديَّ شك في أن يتم الرد عليَّ قبل أن...
المزيد »
الترغيب في النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة، غير متزوج، ومن أسرة متوسطة، أعمل مهندسا، براتب مهم، وأقوم بمساعدة والدي شهريا، بقدر...
المزيد »
إصرار البنت على ألا تتزوج حتى تتوظف على خلاف رغبة أمها وإخوتها
أختي تبلغ من العمر 25 سنة، وتريد العمل، ولا تريد الزواج، وأمي وإخوتي يريدون هذا الأخير، وهي مصرة على...
المزيد »
المفاضلة بين الزواج وتركه لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء
ما حكم أخذ المنشطات لمن لا يجد في نفسه رغبة في النساء، أم إن تركه للزواج أفضل؟
المزيد »
ماذا يفعل من يرغب في النكاح مع عجزه عن مؤنته؟
أنا في سن الثامنة عشرة، وأنا طالب، وليس لديَّ أيُّ دخل، أو سكن خاص، أعيش مع والديَّ. كنت على علاقة بامرأة،...
المزيد »
الموازنة بين الزواج مع السكن مع الأهل أم تأخيره لوقت اليسار
أود أن أعرف ما إذا كان جائزًا أن أتزوج، وأحضر زوجتي إلى منزل عائلتي، بسبب ضيق الحال المالي، حتى ييسر...
المزيد »
عزوف الشباب عن الزواج بسبب بعض الأعراف التي تحمله ما لا يطيق
أنا غير متزوج، وذلك لأن العادات في بلدنا في الزواج تتضمن كتابة قائمة منقولات -سواء قام الزوج بشرائها...
المزيد »
هل للمرأة رفضُ الزواج خوفا من عدم القيام بحقوق الزوج؟
أنا فتاة كبيرة. كنت أرفض الزواج، ولا أقابل الخُطاب أبدا؛ لأني أشعر أني لا أستطيع تحمل مسؤولية بيت، وزوج،...
المزيد »
هل يجب الزواج على طالب الجامعة ميسور الحال؟
أنا طالب في السنة الثانية في الجامعة، وميسور الحال. فهل عليَّ الزواج بناء على حديث النبي -صلى الله عليه...
المزيد »
هل يأثم الرجل إذا لم يتزوج ممن تعشقه وترفض الخُطَّاب من أجله؟
أنا شاب متزوج منذ ثمانية أعوام، ولديَّ ثلاثة أولاد، زوجتي بارَّة بي، ولا ينقصني منها شيء، ولله الحمد،...
المزيد »
هل يتعارض رفع الحرج عن المكلفين مع عدم قدرة بعضهم على الزواج؟
أنا شاب عزب، أذوق العذاب يوميًّا؛ لأنني أفتقد من يشبع عاطفتي، قد تظنون أنني أعترض على الله، ولكن سؤالي...
المزيد »
أقوال العلماء فيمن لم يقدر على مؤنة النكاح
أنا شاب عمري 29 سنة. كنت أملك عملًا خاصًا، ولكنني خسرت فيه، والحمد لله على كل حال. لم أتزوج بعد، وأرغب...
المزيد »
توجيهات لمن لم يقدر على الزواج
لم أتمكن من الزواج لمدة 13 سنة (من عمر 18 سنة إلى الآن 31 سنة) بسبب عدم وجود القدرة المالية. وقد ارتكبت...
المزيد »
مذاهب الفقهاء في الزواج مع الفقر، وأحكام الإنكاح والأمر بالاستعفاف
كيف نجمع بين قول الله تعالى: "إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ"، وبين قوله تعالى:...
المزيد »

تواصل معنا

شـــــارك